انهيار المنظومة الطبية في غزة بعد خروج اجهزة التشخيص عن الخدمة

يواجه القطاع الصحي في غزة ازمة وجودية خانقة تهدد حياة الاف المرضى في ظل التدمير الممنهج للبنية التحتية والمرافق الطبية الحيوية. وتكشف المعطيات الميدانية عن خروج معظم اجهزة التشخيص عن الخدمة بشكل كامل مما جعل الاطباء عاجزين عن تقديم الرعاية الاساسية او تحديد الامراض بدقة للمصابين الذين يعانون من تداعيات الحصار المشدد.
واكد الدكتور محمد مطر القيادي في القطاع الصحي ان جميع اجهزة الرنين المغناطيسي التي كانت تخدم سكان القطاع وعددها تسعة اجهزة قد توقفت تماما عن العمل وتحتاج الى استبدال جذري. واوضح ان اجهزة الاشعة المقطعية التي كانت تتراوح بين ثلاثة وعشرين وخمسة وعشرين جهازا لم يتبق منها سوى ثلاثة اجهزة فقط تعمل بطاقة محدودة جدا وسط عجز كبير عن تلبية احتياجات المرضى المتزايدة.
واضاف مهندسون في القطاع الطبي انهم يخوضون سباقا مع الزمن لاعادة احياء المعدات المعطلة في ظل منع دخول قطع الغيار. وبين ان سبعين بالمئة من الاجهزة الطبية توقفت عن العمل بالفعل بينما نجحت الفرق الفنية في استعادة عشرة بالمئة منها عبر تفكيك الاجهزة المدمرة واستخدام اجزائها الداخلية في محاولة مستميتة للحفاظ على الحد الادنى من الخدمات التشخيصية للمرضى.
وكشفت التقارير الرسمية ان الجيش الاسرائيلي شن ما لا يقل عن اربعمئة وخمسة واربعين هجوما على المنشآت الصحية مما ادى الى تضرر مئة وخمسة وخمسين مرفقا حيويا. وشدد العاملون في المجال الصحي على ان استمرار هذا الوضع يعني انهيارا كاملا للمنظومة الطبية حيث لا يعمل حاليا سوى سبعة واربعين بالمئة من المستشفيات بطاقة جزئية بينما ينتظر الالاف من المرضى اجلاءهم للخارج لتلقي العلاج الضروري.







