قضاء امريكي ينتصر لحرية التعبير ويوقف ترحيل طلاب انتقدوا اسرائيل

سجل القضاء الامريكي موقفا حاسما في ملف الحريات العامة حيث اصدرت قاضية فدرالية حكما يقضي بعدم دستورية قرارات ادارية سابقة استهدفت الغاء تأشيرات طلاب جامعيين دوليين وتهديدهم بالترحيل على خلفية مواقفهم السياسية الداعمة للفلسطينيين وانتقادهم للسياسات الاسرائيلية.
واكدت القاضية نويل وايز في حيثيات حكمها ان استخدام قوانين الهجرة كأداة لمعاقبة الافراد بسبب آرائهم يمثل انتهاكا صارخا للدستور الامريكي الذي يكفل حرية التعبير للجميع بغض النظر عن وضعهم القانوني داخل البلاد.
واضافت القاضية ان حرية نقد الحكومة وسياساتها تعد ركيزة اساسية لقوة الديمقراطية الامريكية محذرة من ان سياسة ترهيب الطلاب تؤدي الى فرض رقابة ذاتية قسرية وهو ما يتنافى مع مبادئ العدالة وحقوق الانسان.
وبينت ان هذا الحكم جاء استجابة لدعوى قضائية رفعتها صحيفة ستانفورد ديلي الطلابية التي كشفت عن وجود حالة من الخوف لدى الطلاب الدوليين من المشاركة في تغطية الاحتجاجات او ابداء وجهات نظرهم خشية التعرض لاجراءات انتقامية من قبل سلطات الهجرة.
واوضحت المحكمة ان استهداف اشخاص بسبب آرائهم السياسية يفتح بابا خطيرا لتقييد الحريات وهو ما ترفضه المؤسسة القضائية جملة وتفصيلا مشددة على ان الاختلاف في الرأي السياسي لا يبرر ابدا استخدام سلطة الدولة لترحيل الاكاديميين او الطلاب.
واشار مراقبون الى ان هذا الحكم يعزز من سوابق قضائية مماثلة صدرت في ولايات اخرى اكدت جميعها على عدم جواز استخدام ملف الهجرة كوسيلة لقمع الاصوات المعارضة للتوجهات الحكومية في قضايا الصراع الدولي.







