خارطة طريق دولية لادارة غزة وتفكيك سلاح الفصائل

كشفت التطورات السياسية الاخيرة عن موافقة حركة حماس وفصائل فلسطينية على خارطة طريق دولية تهدف الى اعادة هيكلة المشهد الامني والمدني في قطاع غزة، حيث تتضمن هذه الخطوات تسليم الاسلحة ونقل الصلاحيات الادارية الى لجنة وطنية انتقالية تحظى باعتراف دولي، وذلك في مسعى جدي لتجاوز حالة النزاع المستمرة وضمان استقرار المنطقة.
واكد نيكولاي ملادينوف ان هذه الخطوة تفتح افاقا جديدة لتحسين الظروف المعيشية للفلسطينيين وتقديم ضمانات امنية متبادلة، مبينا ان العمل يجري وفق اطار دولي يهدف الى تحقيق الاستقرار الاقتصادي والسياسي، مع التشديد على ان الخطة لا تعد بديلا عن الاطر القائمة بل هي آلية تنفيذية لما اقره مجلس الامن الدولي.
واضاف ملادينوف ان خارطة الطريق تلزم جميع الاطراف بتسليم الاسلحة دون استثناء الى اللجنة الوطنية الانتقالية، موضحا ان عملية التخلص من السلاح ستتم تحت اشراف ورقابة دولية صارمة، مع اعتماد معايير دقيقة للتحقق من الادلة في كل مرحلة من مراحل التنفيذ بدلا من الاعتماد على جداول زمنية ثابتة.
وبين ان اللجنة الانتقالية ستتألف من كفاءات فلسطينية مستقلة تخضع لعمليات تدقيق امني واداري دقيقة، مشيرا الى ان من يفشل في اجتياز هذه الاختبارات لن يسمح له بحمل السلاح، وستشرف على هذا المسار لجنة خاصة تضم اطراف دولية لضمان الالتزام الكامل ببنود الاتفاق.
واوضح ان جوهر الاتفاق يرتكز على مبدأ سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد، مشددا على ان هذه المقاربة تتطلب تخلي الفصائل عن احتكار السلاح، مع التركيز على التحقق من كل خطوة قبل المضي قدما لضمان بناء ثقة متبادلة ومستدامة.
وذكر ان اللجنة الانتقالية لن تكون بديلا عن السلطة الفلسطينية بل ستتولى مهام الادارة خلال الفترة الانتقالية فقط، مؤكدا ان نجاح هذه التجربة يقاس بمدى قدرتها على تعزيز الامن اليومي للمواطنين وتسهيل عمليات الاعمار وتجاوز الكارثة الانسانية التي خلفها الدمار الشامل في القطاع.







