وساطة قطرية جديدة في طهران لتهدئة التوتر في مضيق هرمز

وصل رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن ال ثاني الى العاصمة الايرانية طهران في مسعى دبلوماسي جديد يهدف الى تقريب وجهات النظر بين ايران والولايات المتحدة الامريكية. وتأتي هذه الخطوة في توقيت بالغ الحساسية حيث تشهد المنطقة حالة من الترقب في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية الامريكية على طهران وتصاعد التوترات المرتبطة بحركة الملاحة البحرية الدولية.
واوضحت مصادر مطلعة ان الزيارة تركز بشكل اساسي على ايجاد مخرج للازمة المتفاقمة في مضيق هرمز الذي يعد شريانا حيويا لنقل الطاقة عالميا. وبينت التقارير ان الدوحة تلعب دور الوسيط المحوري في محاولة لخفض التصعيد وتهيئة الاجواء للعودة الى طاولة المفاوضات بعد فترة طويلة من الجمود والتهديدات المتبادلة بين الجانبين.
واكد المتحدث باسم الخارجية الايرانية ان المباحثات التي يجريها المسؤول القطري تتناول التطورات الاقليمية المتسارعة واهمية استمرار جهود الوساطة لتجنب انزلاق المنطقة نحو مواجهات اوسع. واضاف ان بلاده تتابع باهتمام المقترحات التي تحملها الدوحة لضمان استقرار الممرات المائية وتخفيف القيود المفروضة على الموانئ الايرانية.
وذكرت الخارجية القطرية من جانبها ان النقاشات تشمل ضرورة استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز وضمان تدفق ناقلات النفط بعيدا عن التوترات العسكرية. واشارت الى ان الهدف من التحرك القطري هو بناء ارضية مشتركة تسمح ببدء حوار جدي يعالج المخاوف الامنية والاقتصادية للطرفين ويمنع تكرار الحوادث البحرية التي شهدها المضيق مؤخرا.
وكشفت بيانات تتبع السفن عن انخفاض ملحوظ في تدفقات النفط عبر المضيق في الايام الاخيرة مما يعكس حالة القلق في الاسواق العالمية. واشار مراقبون الى ان الحوادث الامنية التي طالت ناقلات النفط زادت من تعقيد المشهد وجعلت من ملف المضيق الورقة الاكثر ضغطا في الصراع القائم بين واشنطن وطهران.
وشدد خبراء سياسيون على ان نجاح هذه الوساطة مرهون بقدرة الاطراف على تقديم تنازلات متبادلة حول ادارة الممر المائي وايراداته. واظهرت التحركات الدبلوماسية الاخيرة ان قطر تسعى جاهدة لمنع انهيار قنوات التواصل المباشر بين القوى المتنازعة في ظل تراجع العمليات العسكرية المباشرة مقابل تصاعد العقوبات الاقتصادية التي تفرضها واشنطن.







