عام على مأساة مستشفى ناصر.. تساؤلات حول افلات اسرائيل من العقاب في مقتل الصحفيين

تمر الذكرى الاولى لاستشهاد اثنان وعشرون فلسطينيا من بينهم صحفيون وعمال انقاذ في غارة مزدوجة استهدفت مستشفى ناصر في قطاع غزة وسط استمرار حالة الافلات من العقاب وعدم تقديم الجناة للعدالة. وكشفت التحقيقات الاولية والشهادات الميدانية ان المزاعم الاسرائيلية حول وجود اهداف عسكرية مرتبطة بحركة حماس فوق سطح المستشفى تفتقر الى الادلة الملموسة.
واضافت تقارير موثقة ان من بين الضحايا المصور حسام المصري مراسل رويترز والصحفية مريم ابو دقة التي عملت مع وكالة اسوشيتد برس حيث لم يقدم الجيش الاسرائيلي اي تفاصيل حول التحقيقات او جدولا زمنيا لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة. وبينت منظمات حقوقية ان المؤسسة العسكرية الاسرائيلية نادرا ما تخضع جنودها للمساءلة القانونية في قضايا مقتل المدنيين الفلسطينيين.
واكد جندي اسرائيلي رفض الكشف عن هويته خوفا من الانتقام ان الجيش لم يعثر على اي دليل يربط الكاميرا التي كان يستخدمها الصحفي المصري بحركة حماس موضحا ان الضحايا لم يكونوا هدفا مقصودا للغارات. واشار الى ان العمليات التي تسفر عن مقتل مدنيين دون مبرر غالبا ما تتبعها محاولات من قبل القيادة لتبرير الحادث عبر اتهامات باثر رجعي.
واوضحت منظمة كسر الصمت ان هذا النهج المتبع في تصنيف الضحايا كمسلحين يعمل كذريعة تلقائية للتهرب من فتح تحقيقات جنائية حقيقية وشفافة. وشدد خبراء في القانون الدولي على ان مقتل الصحفيين اثناء اداء عملهم وتجاهل المطالبات الدولية بالكشف عن الحقيقة يثير تساؤلات جدية حول انتهاك قواعد الاشتباك وحماية المدنيين.
وذكرت وكالة اسوشيتد برس في بيان مشترك مع رويترز ان الصدمة لا تزال تخيم على المؤسسات الاعلامية مطالبة بضرورة الوصول الى الحقيقة والسماح للصحفيين بالدخول الى غزة لتغطية الاحداث. وخلصت الشهادات الى ان استمرار غياب المحاسبة يجعل دماء الصحفيين مستباحة في ظل صمت دولي لا يزال يؤلم عائلات الضحايا الذين ينتظرون اجابات لن تأتي في ظل غياب الرغبة السياسية في التحقيق.







