مخطط التوسع الاستيطاني خلف اقتحام معهد الاونروا في قلنديا

ابعاد التحرك الاسرائيلي في منطقة قلنديا
تتصاعد حدة التوترات في الضفة الغربية مع تكثيف الاحتلال الاسرائيلي لعملياته التي تستهدف البنية التحتية والمؤسسات الدولية، حيث شهد مخيم قلنديا شمال القدس اقتحامات واسعة طالت معهد التدريب التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الاونروا، بالتزامن مع اغلاق المداخل الرئيسية للمخيم في خطوة تعكس توجها استراتيجيا يهدف الى اعادة رسم الخارطة الجغرافية للمنطقة.
واوضحت مصادر ميدانية ان التحركات الاخيرة لا تقتصر على اقتحام المعهد فحسب، بل تمتد لتشمل تضييق الخناق على المناطق الحيوية الواقعة بين مدينتي رام الله والقدس، وتحديدا في محيط شارع المطار ومنطقة كفر عقب، وهي مناطق تعتبر القلب النابض للتواصل الجغرافي الفلسطيني الذي تسعى سلطات الاحتلال لتقطيعه عبر مشاريع استيطانية متسارعة.
استراتيجية عزل المدن الفلسطينية
وبين خبراء عسكريون ان استهداف الاونروا في قلنديا يندرج ضمن مخطط اشمل يهدف الى ضرب الرموز الدولية التي تدعم حق العودة، وربط المستوطنات ببعضها البعض لخلق تكتلات تمنع اي امكانية لقيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيا، حيث اصبحت هذه المناطق هدفا مباشرا لسياسات الفصل التي تعتمد على شق طرق التفافية وانشاء انفاق تخدم المستوطنين وتعزل التجمعات السكنية الفلسطينية.
واضاف المحللون ان السيطرة على منطقة قلنديا تمنح الاحتلال افضلية استراتيجية للتحكم في حركة التنقل بين شمال الضفة وجنوبها، مشيرين الى ان هذه الخطوات تأتي في سياق تراكمي بدأ منذ سنوات للسيطرة على غور الاردن وتوسيع رقعة الاستيطان، مما يفرض واقعا ديموغرافيا وجغرافيا جديدا يهدف الى تفتيت المدن والقرى الفلسطينية وتحويلها الى كانتونات معزولة.
واكدت التقارير ان هذا التصعيد ياتي في ظل قرارات سياسية اسرائيلية تهدف الى تقويض عمل الاونروا بشكل كامل، وهو ما يعزز القناعة بان استهداف المعهد في قلنديا ليس مجرد اجراء امني عابر، بل هو جزء من حرب مفتوحة تستهدف وجود المؤسسات الدولية والرموز الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.







