تصعيد دموي في غزة وسط تظاهرات إسرائيلية تعرقل وصول المساعدات

ارتفعت حصيلة الضحايا في قطاع غزة اليوم بعد سقوط 4 شهداء فلسطينيين جراء عمليات قصف إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة في خان يونس ودير البلح. وأكدت مصادر طبية في مجمع ناصر الطبي أن القصف طال تجمعات للمدنيين والنازحين مما أدى إلى ارتقاء شهداء جدد وإصابة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة في ظل استمرار التوتر الميداني. وأوضحت التقارير الميدانية أن الغارات الإسرائيلية تواصلت رغم الالتزام المعلن باتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ فترة طويلة.
وتزامنت هذه التطورات الميدانية مع تحركات احتجاجية لمجموعات إسرائيلية قرب معبر كرم أبو سالم. وبينت وسائل إعلام إسرائيلية أن المتظاهرين يطالبون بوقف إدخال شاحنات المساعدات الإنسانية إلى القطاع بذريعة استمرار إطلاق الطائرات الورقية من غزة باتجاه المستوطنات المحاذية للقطاع. وأضافت المصادر أن المحتجين اعتبروا إدخال المعونات أمرا غير منطقي في ظل الأوضاع الأمنية الراهنة.
وكشفت الأمم المتحدة عن موقف حاد تجاه التهديدات الإسرائيلية بإخلاء أحياء سكنية في غزة. وقالت المتحدثة باسم مفوضية حقوق الإنسان رافينا شامدساني إن التهديد بطرد السكان بسبب طائرات ورقية يطلقها أطفال يعد أمرا مشينا ومرفوضا. وأضافت أن هذا الخطاب الصادر عن مسؤولين إسرائيليين ينم عن ازدراء واضح بالقانون الدولي ويشكل تحريضا على العنف ضد المدنيين العزل.
واستنكرت حركة حماس هذه التهديدات واصفة إياها بالذرائع الواهية لتبرير استمرار العدوان. وأوضح المتحدث باسم الحركة حازم قاسم أن الطائرات المشار إليها ليست سوى ألعاب بسيطة لأطفال في مخيمات النزوح. وشدد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي للضغط على الجانب الإسرائيلي لوقف انتهاكاته المستمرة وحماية المدنيين من سياسة التهجير القسري والعدوان الممنهج.
وأظهرت بيانات وزارة الصحة في غزة ارتفاع أعداد الشهداء والمصابين بشكل يومي نتيجة الخروقات المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكدت الوزارة أن الحصيلة الإجمالية للضحايا منذ بدء الحرب بلغت أرقاما قياسية تعكس حجم المعاناة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع في ظل غياب أي أفق للحل السياسي أو الالتزام بالتهدئة.







