لعبة خطيرة في سوريا.. هل تعمدت اسرائيل استفزاز تركيا عبر بوابة مطار ابو الظهور؟

كشف السفير الامريكي المبعوث الرئاسي الى سوريا والعراق توم براك عن ابعاد خطيرة للغارة الجوية التي نفذتها اسرائيل مؤخرا ضد مطار ابو الظهور العسكري في شمال غرب سوريا، موضحا ان هذا التحرك العسكري الذي جاء على مقربة من الحدود التركية يمثل مغامرة غير محسوبة العواقب وقد تندرج في اطار سياسة استفزازية متعمدة تتبعها حكومة بنيامين نتنياهو لخدمة اهداف انتخابية ضيقة.
واضاف براك ان هذه الخطوة تضع المنطقة امام سيناريوهات معقدة لا سيما وانها وقعت في وقت كانت تجري فيه اتصالات دبلوماسية مكثفة بين الاطراف المعنية لضمان الاستقرار، مبينا ان اقتراب الطائرات الاسرائيلية من الحدود التركية دون تنسيق مسبق يعد خرقا يثير المخاوف من الانزلاق نحو مواجهات غير مقصودة قد تشعل فتيل توترات اقليمية واسعة.
واكد الدبلوماسي الامريكي ان المعلومات تشير الى وجود قنوات اتصال بين الموساد ومسؤولين سوريين سبقت الهجوم، حيث تم التأكيد على خلو المنطقة من اي وجود عسكري او انظمة اسلحة تركية، مما يطرح تساؤلات حول غياب التنسيق داخل المؤسسات الاسرائيلية او تعمد قيادات ميدانية اتخاذ قرارات متسرعة بناء على تقييمات استخبارية غير دقيقة.
واوضح ان انقرة التي تمتلك قوة جوية فعالة وتتبنى نهجا يركز على ضبط النفس لم تكن تسعى لاي صدام عسكري، مشددا على ان استمرار هذه السياسات التي وصفها بـ الرخيصة يعكس حالة من العجز لدى الحكومة الاسرائيلية التي تحاول تصدير ازماتها الداخلية عبر اختلاق تهديدات وهمية لا اساس لها من الصحة.
وختم براك تصريحاته بالتأكيد على ان قنوات التواصل الدبلوماسي تظل هي السبيل الوحيد لتجنب التصعيد، مشيرا الى ان محاولات نتنياهو تشويه صورة تركيا او استهداف مصالحها في سوريا لن تجد صدى ايجابيا في المجتمع الدولي، بل ستزيد من عزلة حكومته التي تواجه ضغوطا دولية وقانونية متزايدة بسبب سياساتها في المنطقة.







