مخاوف من عدوان جديد على مجمع ناصر الطبي بذريعة مزاعم اسرائيلية

تصاعدت المخاوف في قطاع غزة من نية الاحتلال الاسرائيلي شن هجمات عسكرية جديدة تستهدف مجمع ناصر الطبي في خان يونس، وذلك في ظل حملة دعائية مكثفة يروج لها جيش الاحتلال وجهاز الشاباك تتضمن مزاعم غير موثقة حول استخدام الحركة للمنشأة الطبية في انشطة امنية. وتأتي هذه التحركات وسط تصعيد ميداني مستمر وخروقات متكررة لاتفاق وقف اطلاق النار، مما يثير تساؤلات حول الاهداف الحقيقية من وراء هذه الادعاءات التي تفتقر الى اي ادلة مستقلة يمكن التحقق منها.
واكد جيش الاحتلال في بيان مشترك مع المخابرات العامة وجود معلومات استخبارية يزعم من خلالها ان الحركة تستخدم مرافق المستشفى لاجراء تحقيقات امنية وممارسة التعذيب، مدعيا ان هذه الخطوات تأتي في اطار محاولات الحركة لفرض سيطرتها على السكان خشية تراجع شعبيتها في القطاع. وتفتقر هذه الرواية الى اي مصادر خارجية تؤكد صحتها، خاصة وان المؤسسات الصحية في غزة تعمل تحت ضغوط هائلة لتقديم الخدمات الطبية للمدنيين بعيدا عن اي تجاذبات سياسية.
واضاف الاحتلال في مزاعمه ان الطابق الثاني من العيادات الخارجية ومباني اخرى داخل المجمع تحولت الى مراكز للتحقيق، في محاولة لتبرير استهداف المنشآت المدنية والطبية تحت غطاء القانون الدولي الذي يحظر استخدام المستشفيات لاغراض عسكرية. وبينت المعطيات الميدانية ان هذه التحذيرات الموجهة للسكان تزامنت مع تكثيف الغارات على مواقع مدنية وامنية في مختلف انحاء القطاع، مما اسفر عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى خلال الساعات الماضية.
واوضح مراقبون ان هذا التوقيت الذي تختاره سلطات الاحتلال لنشر هذه الادعاءات يتزامن مع مساع دولية واقليمية لترسيخ الهدنة، مشيرين الى ان استراتيجية الاحتلال تعتمد على خلق ذرائع مسبقة لاي هجوم قد يطال المستشفيات والمرافق الحيوية. وشدد هؤلاء على ان استهداف مقر شرطة البلديات وسط مدينة غزة مؤخرا، والذي ادى الى استشهاد مدنيين بينهم نساء واطفال، يعكس استمرار السياسة الاسرائيلية في استهداف البنية التحتية والمرافق الخدمية رغم المزاعم المستمرة حول استخدام ذخائر دقيقة لتجنب الخسائر في صفوف المدنيين.







