سباق مع الزمن في الكونغو الديمقراطية لاحتواء تفشي ايبولا القاتل

تواجه جمهورية الكونغو الديمقراطية تحديات صحية جسيمة مع تصاعد وتيرة تفشي فيروس ايبولا بشكل غير مسبوق مما دفع المنظمات الدولية لاطلاق نداء استغاثة عاجل لتوفير الدعم المالي واللوجستي اللازم قبل نفاد الموارد المتاحة خلال اسابيع قليلة. واكدت التقارير الميدانية ان الفيروس حصد ارواح اكثر من الفين وخمسمائة شخص في وقت تشير فيه البيانات الى ان نصف هذه الوفيات سجلت في غضون العشرين يوما الماضية فقط مما يعكس سرعة انتشار العدوى التي بدات تتجاوز قدرة الفرق الطبية على السيطرة عليها.
واضاف المنسق الاممي المعني بالفيروس ان الوضع الانساني يتفاقم في ظل وجود صراعات مسلحة مستمرة منذ عقود مما يعيق وصول المساعدات الى المناطق الاكثر تضررا ويجعل من تنفيذ البروتوكولات الصحية مهمة بالغة التعقيد. وشدد المسؤول على ان النظام العام اصبح مهددا بشكل مباشر حيث تعاني الخدمات الصحية من التفكك مع تزايد الهجمات التي تستهدف الطواقم الطبية وسيارات الاسعاف من قبل سكان محليين يسيطر عليهم الذعر وتنتشر بينهم نظريات مغلوطة حول طبيعة المرض.
وبينت الاحصائيات ان نحو مئة وستين من الكوادر الصحية اصيبوا بالفيروس توفي منهم العشرات مما يضعف خطوط الدفاع الاولى ضد الوباء في وقت سجلت فيه اكثر من مئتين وستين حادثة اعتداء على المراكز الصحية خلال الاشهر الاخيرة. واكد المتخصصون في المنظمات الدولية ان الاستجابة الفعالة تتطلب ما هو اكثر من مجرد توفير اسرة في المستشفيات اذ يجب تكثيف عمليات الفحص وعزل المصابين بشكل آمن ودعم الطواقم المنهكة التي تواجه مخاطر يومية.
واشار الخبراء الى ان هذا التفشي تجاوز في سرعته موجات سابقة اعتبرت من الاكثر فتكا في تاريخ البلاد حيث سجلت الاصابات معدلات اعلى بسبع مرات والوفيات بخمس مرات مقارنة بالفترات الاولى لانتشار الفيروس في سنوات سابقة. واوضح المسؤولون انهم لا يزالون يحتفظون بفرص النجاح في القضاء على العدوى في حال تم توفير الموارد الكافية للمناطق النائية وزيادة عدد الموظفين الميدانيين لضمان السيطرة على بؤر الانتشار قبل خروج الامور عن السيطرة بشكل كامل.







