البرهان يقطع الطريق على التكهنات ويؤكد ان الحسم العسكري هو الخيار الوحيد بالسودان

كشف رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان عن رؤية الجيش القتالية في المرحلة الراهنة، مؤكدا ان المعارك الدائرة في البلاد لن تضع اوزارها الا بتحقيق انتصار كامل ينهي وجود التمرد بشكل نهائي في كافة ارجاء السودان. واوضح البرهان خلال كلمة القاها امام حشد من المواطنين في مدينة المناقل ان الدولة لا تلتفت للضغوط التي قد تاتي في شكل عقوبات دولية محتملة، مشددا على ان الشعب السوداني يمتلك من القوة والصلابة ما يكفي لمواجهة التحديات الخارجية والداخلية مهما بلغت حدتها.
واضاف البرهان ان تحرير ولاية الجزيرة يمثل نقطة انطلاق جوهرية لاستعادة السيطرة، مشيدا بالدور البطولي الذي لعبه اهالي المناقل في مساندة القوات المسلحة، ومتعهدا في الوقت ذاته ببدء عمليات اعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة، وعلى رأسها الطرق الحيوية والمرافق الصحية لخدمة النازحين الذين لجأوا الى المنطقة بحثا عن الامان.
وبين البرهان خلال لقاء جمعه بقيادات الطرق الصوفية ان البلاد تمر بمرحلة مفصلية تتطلب تكاتف الجهود الشعبية مع المؤسسة العسكرية، حيث اعرب قادة الطرق الصوفية عن دعمهم المطلق لوحدة الاراضي السودانية وسلامتها، مؤكدين ان استقرار البلاد مرهون بعودة مؤسسات الدولة لممارسة مهامها الطبيعية في العاصمة وبقية المدن.
واكدت نقابة الصحفيين السودانيين من جانبها على ضرورة تحييد الاعلام عن الصراع العسكري، محذرة من مغبة الزج بالصحفيين في اتون الاستقطاب السياسي الحاد، ومبينة ان تصنيف الاعلاميين بناء على مواقفهم يضع حياتهم في خطر محدق ويجعلهم اهدافا سهلة وسط حالة الانفلات الامني التي تشهدها مناطق النزاع.
واشارت النقابة الى ان الاحصائيات المروعة تشير الى مقتل العشرات من العاملين في الحقل الصحفي منذ اندلاع الحرب، مشددة على ان استهداف الكلمة الحرة يعد انتهاكا صارخا للمواثيق الدولية، وطالبت بوقف حملات التضييق والاعتقال التي تطال الصحفيين في ولايات مختلفة، معتبرة ان حماية الصحفيين مسؤولية اخلاقية ومهنية لا تقبل التجزئة في ظل الظروف القاسية التي يعيشها الشعب السوداني.







