تصاعد وتيرة الانتهاكات في الضفة الغربية واستمرار حصار قصرة

شهدت مناطق متفرقة في الضفة الغربية اليوم تصعيدا ميدانيا خطيرا تمثل في ارتقاء شهيد برصاص مستوطنين في منطقة خربة حمروش شمال شرق الخليل، بالتزامن مع استمرار معاناة أهالي بلدة قصرة جنوب نابلس الذين يواجهون حصارا خانقا لليوم الثالث عشر على التوالي وسط انعدام مقومات الحياة الأساسية.
واكدت مصادر طبية استشهاد فلسطيني آخر برصاص قوات الاحتلال في حي المصاروة بمدينة جنين، في حين كشفت تقارير ميدانية عن سلسلة اعتداءات واسعة للمستوطنين شملت سرقة مئات رؤوس الأغنام وإحراق مركبات وأشجار زيتون معمرة في قرى متفرقة، حيث أقدمت مجموعات من المستوطنين على اقتحام محاجر في مسافر يطا وخط شعارات عنصرية تحريضية ضد الفلسطينيين.
واوضحت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها تعاملت مع إصابة طفل يبلغ من العمر 14 عاما بالرصاص الحي في الصدر والظهر خلال اقتحام قوات الاحتلال لبلدة الزبابدة جنوب جنين، مبينا أن عمليات المداهمة لم تتوقف عند هذا الحد بل طالت عدة منازل في وادي عز الدين واعتقلت عددا من الشبان في طوباس وبيت لحم ونابلس.
واضافت المقررة الأممية فرانشيسكا ألبانيز في تدوينة لها أن الجيش الإسرائيلي يواصل حصار بلدة قصرة وقطع إمدادات المياه عنها بالتعاون مع المستوطنين، واصفة هذه الممارسات بأنها تفتقر لأدنى المعايير الأخلاقية وتستهدف الضغط على السكان لإجبارهم على ترك منازلهم في ظل ظروف إنسانية بالغة الصعوبة.
وشددت مصادر محلية على أن وتيرة اعتداءات المستوطنين شهدت ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة، إذ تعرضت عائلات فلسطينية في خربة دير شمس لاعتداءات جسدية طالت الأطفال والمسنين، بالإضافة إلى عمليات تخريب واسعة للممتلكات الخاصة تزامنت مع فرض قيود مشددة على حركة المواطنين في مختلف محافظات الضفة الغربية.







