نافذة امل جديدة للقطاع المصرفي في لبنان بعد مباركة دولية

سجل لبنان خطوة مفصلية في مسار اصلاح نظامه المالي المتهالك عقب اقرار مجلس النواب تعديلات جوهرية على قانون معالجة اوضاع المصارف وهي الخطوة التي قوبلت بترحيب لافت من صندوق النقد الدولي باعتبارها تحولا ايجابيا في مسار التعافي الاقتصادي المتعثر.
واضافت الاوساط الاقتصادية ان هذه التعديلات تاتي استجابة لمتطلبات دولية صارمة تهدف الى وضع حد للانهيار الذي يشهده القطاع منذ سنوات طويلة وسط تحذيرات من ان تعقيدات التنفيذ قد تعرقل طموحات استعادة الثقة المالية المفقودة.
وبينت المعطيات ان التعديلات الجديدة تمنح الهيئة المصرفية العليا صلاحيات واسعة ومركزية في تقرير مصير المؤسسات المالية سواء عبر اعادة الهيكلة او التصفية وهو ما يراه الخبراء محاولة جادة لترميم الحوكمة وضبط الاداء المصرفي الذي تضرر بفعل سنوات من الازمات المتلاحقة.
واكد ممثل صندوق النقد الدولي في لبنان فيديريكو ليما ان العبرة تكمن في التطبيق الفعال لهذا الاطار التشريعي الجديد مشددا على ان المرحلة المقبلة تتطلب مواءمة دقيقة مع المبادئ الدولية لضمان استقرار مالي مستدام يعيد للمودعين حقوقهم المحجوزة.
واوضح مراقبون ان الطريق امام هذا القانون لا يزال محفوفا بالمخاطر السياسية والقانونية حيث يترقب الجميع مصادقة الرئاسة مع وجود احتمالات جدية للطعن امام المجلس الدستوري وهو ما قد يفتح الباب امام جولات جديدة من التاخير في ظل خسائر مالية تقدر بعشرات المليارات.
واشارت التقديرات الى ان استمرار الوضع الراهن لم يعد خيارا مقبولا خاصة وان الاقتصاد اللبناني يواجه ضغوطا مضاعفة ناتجة عن تداعيات الحرب والانهيار النقدي مما يجعل الاصلاحات المصرفية الركيزة الوحيدة المتبقية لانقاذ ما يمكن انقاذه من الهيكل المالي المنهار.







