تحرك قضائي في سوريا بعد وفاة شاب داخل مخفر شرطة

قررت السلطات السورية اتخاذ اجراءات قانونية حازمة بحق محقق في الشرطة على خلفية وفاة الشاب محمد غميرة اثناء توقيفه في مخفر بلدة الحفة بريف اللاذقية. واظهرت نتائج التحقيقات الاولية التي اجرتها لجنة وزارية متخصصة ان المحقق قام بالاعتداء جسديا على الموقوف الذي كان يعاني من حالة صحية خاصة تتعلق بمرض الهيموفيليا مما ادى الى وفاته لاحقا.
واكد اللواء احمد لطوف معاون وزير الداخلية ورئيس لجنة التحقيق انه تم توقيف المحقق المعني واحالته الى القضاء المختص لاستكمال المقتضى القانوني بحقه. واضاف ان الوزارة قررت التوسع في التحقيقات المسلكية لتشمل رئيس المخفر وعناصر اخرين لضمان كشف كافة الملابسات المتعلقة بهذا الخطأ الجسيم الذي تسبب في فقدان حياة مواطن.
وبين وزير الداخلية السوري انس خطاب في تصريحات له ان الوزارة تتعامل مع هذه القضية بجدية تامة وتتعهد بمحاسبة كل من يثبت تقصيره او تجاوزه للقوانين المرعية. واوضح ان النهج الجديد في التعامل مع مثل هذه الحوادث يهدف الى ترسيخ مبدأ سيادة القانون وضمان عدم الافلات من العقاب تحت اي ظرف كان.
وكشفت تقارير حقوقية وشهادات من داخل المخفر ان الضحية تعرض للضرب اثناء الاستجواب رغم وجود تنبيه مسبق بوضعه الصحي الحساس. واكدت اللجنة ان التقرير الطبي اشار الى مضاعفات نزيف داخلي نتيجة هذا الاعتداء وهو ما دفع المنظمات الحقوقية الى المطالبة بفتح تحقيق قضائي مستقل لضمان الشفافية والعدالة بعيدا عن لجان التحقيق الداخلية.
وشدد خبراء قانونيون على ضرورة فصل جهات التحقيق عن وزارة الداخلية عند وقوع حوادث داخل مراكز الاحتجاز لضمان الحياد التام. واشاروا الى ان الاصلاح الحقيقي يتطلب اجراءات وقائية تشمل توثيق الاستجوابات ومنع التوقيف غير المسجل وتفعيل دور القضاء في الرقابة المباشرة على مراكز التوقيف لمنع تكرار مثل هذه المآسي.







