قفزة قياسية لليوان الصيني وتعافي ملحوظ في اسواق الاسهم

استعادت الاسواق الصينية توازنها بشكل لافت خلال تداولات اليوم مع صعود مؤشرات الاسهم في بورصتي الصين وهونج كونج مدعومة بنشاط قطاعي التكنولوجيا والرعاية الصحية. وواكب هذا الانتعاش في الاسهم ارتفاع اليوان الصيني ليصل الى اعلى مستوياته في اكثر من ثلاث سنوات وسط تراجع ملحوظ في سعر صرف الدولار الامريكي وتزايد شهية المستثمرين للمخاطرة في الاسواق الاسيوية رغم بقاء حالة الحذر تجاه مستقبل السياسة النقدية العالمية.
واضافت البيانات السوقية ان مؤشر الاسهم الصينية الكبرى سجل ارتفاعا ملموسا بعد جلسات من التراجع الحاد فيما حققت مؤشرات هونج كونج اداء اكثر قوة. وبينت التحليلات ان هذا التعافي جاء ضمن موجة ايجابية شملت معظم الاسواق الاسيوية بعد عمليات بيع مكثفة شهدتها اسهم التكنولوجيا عالميا وهو ما ساهم في استعادة الثقة لدى المستثمرين الذين يراقبون عن كثب التحولات في تقييمات الشركات.
واوضحت الشركات الصينية الكبرى في قطاعات متنوعة خططا لاعادة شراء اسهمها في خطوة فسرها المحللون بانها مؤشر قوي على ثقة هذه الكيانات في وضعها المالي ومستقبلها التشغيلي. وشددت التقارير على ان قطاع الرعاية الصحية كان المحرك الابرز للمكاسب بعد تطورات ايجابية عالمية في ابحاث علاج السرطان مما انعكس بشكل مباشر على اسهم التكنولوجيا الحيوية والادوية المبتكرة.
واكدت حركة العملات ان اليوان الصيني لامس مستويات تاريخية جديدة امام الدولار في ظل انخفاض عوائد السندات الامريكية وضغوط تراجع العملة الخضراء عالميا. واضافت المصادر المالية ان بنك الشعب الصيني اتخذ خطوات احترازية لتحديد السعر المرجعي للعملة بما يضمن عدم حدوث ارتفاع سريع وغير منضبط قد يؤثر على تنافسية الصادرات الصينية التي تعد ركيزة اساسية للاقتصاد الوطني.
وكشفت التحليلات ان صناع السياسة في بكين يواجهون معادلة دقيقة بين تعزيز قوة العملة لدعم الثقة بالاصول المحلية وبين الحفاظ على القدرة التنافسية في الاسواق الدولية. واظهرت المؤشرات الاقتصادية ان استمرار هذا التعافي في الاسواق الصينية يظل رهنا بمدى استقرار الاقتصاد المحلي وتطورات التضخم والتوظيف في الولايات المتحدة التي تظل المحرك الرئيسي لاتجاهات رؤوس الاموال العالمية.







