خطوات تشريعية جديدة في الاردن لتطوير عمل البلديات

شهدت جلسة مجلس النواب الاخيرة تطورات لافتة في مسار اقرار مشروع قانون الادارة المحلية حيث نجح المجلس في حسم اثنتي عشرة مادة من مواد القانون الذي يهدف الى اعادة هيكلة العمل البلدي وتطويره بشكل جذري. وجاء هذا التحرك في اطار سعي السلطة التشريعية لتنظيم العلاقة بين المؤسسات البلدية والمواطنين وضبط الاداء الاداري والمالي بما ينسجم مع رؤية التحديث الشاملة.
واكد نائب رئيس الوزراء وزير الادارة المحلية خلال الجلسة ان الخدمات البلدية تقدم لجميع المقيمين داخل الحدود الادارية للمدن دون النظر الى جنسيتهم موضحا ان هذه الخدمات لا تمنح المقيمين غير الاردنيين اي حقوق انتخابية او تصويتية. وبين الوزير ان مفهوم المكلف في القانون الجديد يرتبط باستحقاق الرسوم والالتزامات المالية للبلدية وليس له اي علاقة بحقوق الانتخاب او الترشح لضمان الفصل التام بين الجانب الخدمي والسياسي.
واضاف المجلس في نصوصه الجديدة تعريفات دقيقة للمكلف والمرصد البلدي الحضري التنموي الذي سيعمل كمنصة رقمية موحدة تهدف الى تسهيل اتخاذ القرار وتوجيه الموارد نحو الاولويات الاستراتيجية. وشدد النواب على اهمية استقلال البلديات كشخصيات اعتبارية تملك حق التقاضي وتتمتع بالاستقلال المالي والاداري مع التأكيد على ان تشكيل المجالس البلدية سيتم عبر الانتخاب المباشر لتعزيز المشاركة الشعبية.
واشار النواب الى اقرار بنود جوهرية تتعلق بالخطط الحضرية والعمرانية حيث اصبح للمجلس البلدي صلاحية اقرار تنظيم استعمالات الاراضي والخدمات العامة بما يضمن توازنا بين التنمية وحماية البيئة. واوضح القانون الجديد ضوابط سفر اعضاء المجالس البلدية حيث اشترط الحصول على موافقة مسبقة من الوزارة قبل السفر في مهام رسمية لضمان الحوكمة واستمرارية العمل الخدمي.
واكد المجلس في تعديل لافت على منح المجالس البلدية صلاحية اختيار مدير البلدية من بين قائمة تضم افضل ثلاثة مرشحين تفرزهم الجهات المختصة مركزيا وفق اسس الشفافية والكفاءة. وشدد النائب عوني الزعبي على ان هذا التعديل يجمع بين المعايير المهنية والشرعية الانتخابية مما يضمن توافق الجهاز التنفيذي مع الارادة الشعبية التي تحاسب المنتخبين عن مستوى الخدمات المقدمة.







