زلزال في اسواق المال اليابانية مع بلوغ عوائد السندات مستويات قياسية

تشهد الاسواق اليابانية حالة من القلق البالغ في ظل قفزة تاريخية في عوائد السندات الحكومية لتصل الى مستويات لم تسجلها منذ ثلاثة عقود كاملة، وهو ما يضع الاقتصاد امام تحديات معقدة تتزامن مع بيانات نمو مخيبة للآمال وتصاعد في مخاوف التضخم العالمي.
واضاف الخبراء ان عائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات سجل ارتفاعا لافتا ليتجاوز حاجز الـ 2.9 في المائة، في موجة صعود هي الاطول منذ اكثر من عام، بينما امتدت هذه الضغوط لتشمل السندات قصيرة الاجل التي تعد الاكثر حساسية لقرارات السياسة النقدية، مما يعكس حالة من الترقب والحذر لدى المستثمرين بانتظار خطوات بنك اليابان القادمة.
وبين محللون ان هذه التطورات تأتي في وقت يعاني فيه الاقتصاد المحلي من ضعف في الطلب والإنفاق الرأسمالي، حيث جاءت بيانات الناتج المحلي اقل من التوقعات، مما يجعل مهمة البنك المركزي صعبة للغاية في الموازنة بين ضرورة كبح التضخم وبين حماية الاقتصاد من تبعات رفع الفائدة.
واكد مراقبون ان التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط زادت من حدة الضغوط على اليابان، خاصة مع اعتمادها الكبير على واردات الطاقة التي قد تتأثر اسعارها، وهو ما يلقي بظلال قاتمة على اداء بورصة طوكيو التي شهدت تباينا واضحا في اداء القطاعات، رغم صمود قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الذي قدم دعما محدودا للمؤشرات.
واوضح خبراء الاستثمار ان تصاعد تكاليف الاقتراض يضع سقفا لمكاسب الاسهم في المرحلة المقبلة، مشيرين الى ان السوق لا تزال تعاني من ضعف جوهري يظهر في تراجع غالبية الاسهم مقابل صعود محدود لشركات بعينها، مما يعزز من حالة عدم اليقين بشان المسار الاقتصادي لليابان في ظل المتغيرات العالمية المتسارعة.







