موجة اقتحامات واستيطان تضرب الضفة الغربية وتطال المرافق الطبية

تشهد مناطق متفرقة في الضفة الغربية حالة من التوتر الميداني المتصاعد نتيجة هجمات مكثفة يشنها مستوطنون مدعومون بقوات الاحتلال، حيث امتدت الاعتداءات لتشمل اقتحام المستشفيات وترويع المدنيين في وقت تتسع فيه رقعة البؤر الاستيطانية الجديدة.
وكشفت تقارير ميدانية عن اقتحام قوات الاحتلال لساحات مستشفى في مدينة بيت لحم، وهو ما تسبب في حالة من الذعر بين المرضى والمراجعين، وسط تقارير تؤكد تعرض بعضهم للاعتداء، في حين أقدم مستوطنون على إقامة بؤرة استيطانية جديدة على أراضي بلدة نحالين، إضافة إلى شق طرق استيطانية في محيط منازل الفلسطينيين ببلدة دير عمار غرب رام الله.
واضافت المصادر أن المواجهات اندلعت في بلدة المزرعة الشرقية شرق رام الله، بعد تصدي الأهالي لمحاولات مستوطنين اقتحام أطراف البلدة، مما يعكس تزايد وتيرة الاحتكاك المباشر في مختلف القرى والبلدات الفلسطينية.
وبينت التحركات الميدانية أن الجيش الاسرائيلي كثف من عملياته العسكرية، حيث اعتقل عددا من الفلسطينيين وفتش عشرات المباني في قباطيا شمال الضفة، بالتزامن مع نصب حواجز عسكرية في محيط بلدات سعير وجبع وشقبا، مما أدى إلى عرقلة حركة المواطنين وإخضاع مركباتهم للتفتيش الدقيق.
وأكدت تقارير حقوقية أن حملة الاعتقالات الواسعة شملت 18 فلسطينيا في مناطق متفرقة، من بينهم شبان من قرية المغير وبلدتي بيت أمرين وكفر قليل، مما يشير إلى استمرار نهج التضييق الممنهج ضد الفلسطينيين.
واشار مراقبون إلى أن الاتحاد الاوروبي عبر عن قلقه العميق من تصاعد هذه الاعتداءات، موضحا أن ما يجري في بلدة قصرة ومناطق اخرى يمثل موجة خطيرة من هجمات المستوطنين التي قد تفجر الاوضاع بشكل كامل، واصفا تلك الممارسات بأنها غير مقبولة وتستوجب تدخلا دوليا عاجلا لوقف التدهور الميداني.







