تحول جذري في منظومة التعليم السعودية.. بوابة موحدة واستثمارات ضخمة لتطوير المدارس

كشف وزير التعليم السعودي يوسف البنيان عن ملامح استراتيجية جديدة تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في قطاع التعليم بالمملكة، حيث تركز الرؤية الجديدة على تمكين المعلم وتطوير المناهج والارتقاء بتجربة الطالب التعليمية عبر حلول رقمية مبتكرة، مؤكدا أن الوزارة تسعى إلى تحقيق مستهدفات طموحة تتجاوز الأساليب التقليدية لتصل إلى مرحلة الاستثمار النوعي في الكوادر البشرية والبنية التحتية التعليمية.
واضاف الوزير خلال مؤتمر صحفي في الرياض، أن النظام التعليمي الجديد يركز على تلبية احتياجات كل مدرسة بشكل مستقل بناء على التغذية الراجعة من الميدان، موضحا أن الوزارة اتخذت قرارا حاسما يمنع تكليف أي معلم بتدريس مواد خارج نطاق تخصصه، وذلك بهدف تقليل الأعباء الإدارية والتشغيلية عن كاهل المعلمين ومديري المدارس ليتفرغوا تماما لعملية التعليم والتعلم.
وبين البنيان أن الوزارة أطلقت رسميا بوابة التعليم الموحدة التي تعد واجهة رقمية متكاملة لجميع الخدمات التعليمية، مبينا أنها نجحت في استقطاب أكثر من 100 ألف مستخدم خلال مرحلتها التجريبية، ومؤكدا أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود الحكومة الرقمية لتبسيط الإجراءات أمام أولياء الأمور والمستثمرين في القطاع التعليمي.
واكد الوزير أن ملف الطفولة المبكرة يحتل أولوية قصوى ضمن رؤية المملكة، حيث تسعى الوزارة لرفع نسبة الالتحاق برياض الأطفال إلى 90 بالمئة بحلول عام 2030، مشيرا إلى وجود تنسيق مستمر مع القطاعين الحكومي والخاص لتوفير حضانات ورياض أطفال في مقار العمل لخدمة الأسر السعودية وتسهيل انخراط أطفالهم في البيئة التعليمية المبكرة.
وشدد البنيان على أن الجامعات السعودية تشهد تطورا لافتا بدخول 22 جامعة في تصنيفات عالمية مرموقة، كاشفا عن استقطاب ثلاث جامعات دولية للعمل داخل المملكة، موضحا أن الوزارة حددت هويات تخصصية لكل جامعة لتتوافق مع احتياجات سوق العمل الوطني، مثل التوجه نحو الأمن الغذائي، وإدارة الحشود، والعلوم الشرعية، والتقنيات المتقدمة.
واوضح الوزير أن الوزارة توسعت في الاستثمار مع القطاع الخاص عبر تمكين أكثر من 200 موقع لإنشاء مدارس جديدة، مبينا أن الهدف هو تحويل الإنفاق التعليمي إلى استثمار مثمر يشارك فيه القطاع الخاص في البناء والتشغيل والتغذية، لضمان جودة الخدمات التعليمية المقدمة للطلاب والطالبات في مختلف مناطق المملكة.







