تداعيات توتر مضيق هرمز تضغط على اسواق النفط والذهب يكتسب زخما جديدا

تشهد اسواق الطاقة العالمية حالة من الترقب والحذر في تعاملات اليوم مع استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج وتحديدا حول مضيق هرمز الذي يعد شريانا حيويا لامدادات النفط والغاز العالمية. واستقرت اسعار الخام وسط غياب اي مؤشرات دبلوماسية تلوح في الافق لانهاء حالة الصراع القائمة بين واشنطن وطهران مما يبقي المستثمرين في حالة تاهب لاي تعطل محتمل في سلاسل التوريد.
واظهرت بيانات تتبع السفن الصادرة عن شركة كبلر تراجعا ملحوظا في حركة الشحن عبر المضيق خلال الايام الماضية عقب الهجمات التي استهدفت ناقلات نفط تابعة لشركة ادنوك الاماراتية. واكدت التقارير ان حركة العبور شهدت انخفاضا حادا حيث اقتصرت عمليات العبور على اعداد محدودة جدا من السفن مقارنة بالمعدلات الطبيعية المسجلة مطلع الاسبوع السابق وهو ما يعزز المخاوف من تأثير هذه الاحداث على استقرار الامدادات الدولية.
واضاف محللون في اسواق الطاقة ان السوق تحاول الموازنة بين مخاطر تقلص المعروض النفطي وبين البدائل المتاحة وقنوات الامداد غير الرسمية التي قد تخفف من حدة الازمة. وبين وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي في تصريحات له ان طهران لم تحسم قرارها بعد بشأن العودة الى طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة في حين دعا الرئيس الامريكي دونالد ترمب مواطنيه الى التعامل مع احتمالية استمرار تقلب اسعار الوقود في ظل الاوضاع الراهنة.
واستفادت اسعار الذهب من حالة عدم اليقين المسيطرة على الاسواق العالمية حيث ارتفع المعدن النفيس في التعاملات الاسيوية مدعوما بتراجع مؤشر الدولار وانحسار التوقعات بشأن رفع اسعار الفائدة الامريكية خلال الفترة المقبلة. وكشفت بيانات التضخم والوظائف غير الزراعية في امريكا عن مؤشرات عززت من جاذبية الذهب كملاد آمن للمستثمرين في ظل بيئة اقتصادية تتسم بالضبابية.
واشار خبراء اقتصاديون الى ان الذهب الذي لا يدر عائدا يجد دعما قويا في ظل انخفاض اسعار الفائدة وتراجع قيمة العملة الامريكية مما يجعله اقل تكلفة لحائزي العملات الاخرى. ونتيجة لهذه المعطيات سجلت المعادن النفيسة الاخرى مكاسب جماعية حيث ارتفعت الفضة والبلاتين والبلاديوم بنسب متفاوتة في المعاملات الفورية لتعكس حالة التفاؤل الحذر في اوساط المتعاملين بالمعادن الثمينة.







