خاتمي يكسر الصمت ويحذر من ضياع فرصة السلام مع واشنطن

كشف الرئيس الايراني الاسبق محمد خاتمي عن مخاوفه الجدية من ضياع فرصة استثنائية اتاحها وقف الحرب مع الولايات المتحدة، مؤكدا في لقاء مع مجموعة من الصحفيين ان الوقت يداهم الجميع مع اقتراب موعد انتهاء مذكرة التفاهم التي نصت على وقف اطلاق النار لمدة ستين يوما. واوضح ان هذه الفرصة التي تلت مفاوضات اسلام اباد وجنيف تمثل مسارا حيويا يجب الحفاظ عليه لتجنب العودة الى دوامة التوتر والنزاع المسلح الذي يهدد استقرار البلاد.
واضاف خاتمي في حديثه ان على الاطراف المعنية تقدير شجاعة الرئيس بزشكيان والمجلس الاعلى للامن القومي في اتخاذ قرار التفاهم، مشددا على ان استمرار الحياة وتأمين متطلبات المعيشة للمواطنين اصبح امرا غير ممكن في ظل اجواء الحرب والتهديدات المستمرة. وبين ان العقلانية تقتضي قبول مبدأ الامتيازات المتبادلة في اي اتفاق، بدلا من التمسك برؤية صدامية لا تؤدي الا الى المزيد من الخسائر والضغوط الاقتصادية.
وتابع خاتمي موضحا ان السلام المشرف هو الامتثال لحكم العقل في ميدان العمل، معتبرا ان استمرار حالة لا حرب ولا سلام يمثل استنزافا لموارد الشعب وطموحاته. واكد ان ايران فرضت وجودها وبقاءها على الخصوم، وهو ما يمنحها موقفا من العزة النسبية يمكن استغلاله لتحقيق مصالح البلاد بعيدا عن الانجرار الى دورات جديدة من الخرق المتبادل للتفاهمات.
وشدد على ضرورة معالجة الفجوة العميقة بين السلطة والمجتمع، لافتا الى ان الخط الدموي الذي تشكل خلال السنوات الماضية يتطلب اصلاحات هيكلية واستراتيجية حقيقية. واشار الى ان تجاوز الازمة الخارجية لا يعني انتهاء المهام الصعبة، بل يضع الحكومة امام تحدي معالجة اوجه القصور الداخلي والمشكلات الاقتصادية التي تتفاقم يوما بعد يوم.
واختتم خاتمي بتوجيه نداء عاجل الى الحكومة بخصوص قيود الانترنت، موضحا ان الحجب لم يعد مجديا في ظل الاعتماد المتزايد للمواطنين والباحثين واصحاب الاعمال على الشبكة الرقمية. وكشف ان استمرار هذه القيود يلحق ضررا بالغا بالاقتصاد والمجتمع، مطالبا الرئيس بزشكيان بالتحلي بالشجاعة والحسم لانهاء هذا الملف بما يخدم مصلحة المواطنين ويفتح افاقا جديدة للمستقبل.







