كبح جماح الاسعار في الرياض عبر الدفعة الثانية من برنامج التوازن العقاري

تشهد العاصمة الرياض انطلاقة جديدة في مساعيها الرامية الى ضبط ايقاع سوق العقارات مع بدء استقبال الدفعة الثانية من برنامج التوازن العقاري. وتهدف هذه الخطوة الاستراتيجية الى فرض سقف سعري عادل للاراضي السكنية مما يضع حدا للارتفاعات غير المبررة التي شهدتها السوق خلال الفترات الماضية ويوفر خيارات تنافسية للمواطنين الباحثين عن المسكن الاول.
واكدت الهيئة الملكية لمدينة الرياض ان باب التقديم للدفعة الثانية بات مفتوحا امام الراغبين عبر المنصة الالكترونية المخصصة للبرنامج. واوضحت ان هذه المرحلة تاتي ضمن توجيهات القيادة السعودية لتعزيز استقرار القطاع العقاري وتوفير اراض مطورة ومخططة تلبي احتياجات النمو السكاني المتسارع الذي تشهده الرياض.
وبين المختصون في القطاع ان اهمية البرنامج لا تقتصر على توفير الوحدات السكنية فحسب بل تمتد لتصبح مرجعا سعريا يؤثر في سلوك السوق بشكل عام. واشاروا الى ان زيادة المعروض العقاري بأسعار محددة تفرض ضغوطا ايجابية على الملاك والمكاتب العقارية مما يدفعهم الى مراجعة تسعير عروضهم لضمان قدرتها على المنافسة امام الخيارات الحكومية المتاحة.
واضاف المطورون العقاريون ان استمرار البرنامج للسنة الثانية يبعث برسالة طمأنة للسوق بان الدولة ماضية في معالجة تحديات السكن عبر حلول مستدامة. واظهرت التحليلات ان خلق سوق متوازنة يعتمد بشكل اساسي على استمرارية ضخ الاراضي المخططة وهو ما يقلل من فرص المراهنة على ندرة المعروض لرفع الاسعار بشكل مصطنع.
وكشفت البيانات الرسمية ان البرنامج يستهدف توفير عشرات الالاف من القطع السكنية سنويا بأسعار مدروسة لا تتجاوز الحدود المعقولة للمتر المربع. واكد مواطنون ان هذه المبادرة تمثل فرصة حقيقية لتملك المسكن في ظل بيئة اقتصادية متنامية تسعى فيها الحكومة الى رفع نسبة التملك بين المواطنين وتطوير بنية تحتية مستقرة تدعم الازدهار العمراني في الرياض.







