غضب الشارع الامريكي من الوضع الاقتصادي يضع ترمب في مأزق انتخابي حرج

كشف استطلاع حديث للراي اجرته صحيفة فايننشال تايمز بالتعاون مع مؤسسة فوكال داتا عن تراجع ملحوظ في شعبية الرئيس الامريكي دونالد ترمب مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي. واظهرت النتائج ان نسبة 55 بالمئة من الناخبين المسجلين لا يوافقون على الاداء العام للرئيس وهو مؤشر يعكس حالة من عدم الرضا لا تقتصر على المعارضة بل تمتد لتشمل نحو 20 بالمئة من الناخبين الجمهوريين انفسهم.
واوضحت البيانات ان القلق الاقتصادي يهيمن على المشهد الامريكي حيث يرى اكثر من 53 بالمئة من المشاركين في الاستطلاع ان اوضاعهم المالية تدهورت بشكل ملموس منذ عودة ترمب الى البيت الابيض في يناير الماضي. وبينت النتائج ان هذه النسبة ترتفع الى 57 بالمئة بين الناخبين المستقلين مما يضع الحزب الجمهوري في موقف دفاعي امام تزايد الضغوط المعيشية.
واكدت الدراسة ان ملف التضخم وتكاليف المعيشة اصبح يتصدر اولويات الناخبين الذين باتوا يمنحون الحزب الديمقراطي افضلية واضحة في ادارة الملفات الاقتصادية والوظائف. واضاف التقرير ان الناخبين ربطوا بين تداعيات السياسات الخارجية وارتفاع اسعار السلع والوقود وتكاليف الاقتراض مما ادى الى تراجع ثقة المستهلكين الى مستويات قياسية.
واشار الاستطلاع الى ان ثلثي الناخبين يعتقدون ان البلاد تسير في اتجاه اقتصادي خاطئ. وكشفت الارقام ان 64 بالمئة من الناخبين يرفضون طريقة تعامل الادارة الحالية مع ازمة غلاء الاسعار وهو ما يمثل انذارا مبكرا قبل انتخابات نوفمبر حيث يتقدم الديمقراطيون حاليا بـ 5 نقاط على الجمهوريين في نوايا التصويت.
وبينت الادارة الامريكية في ردها على هذه النتائج انها مستمرة في تنفيذ خطط خفض تكاليف الادوية ودعم الوظائف المحلية وتقليل الضرائب. وشدد المتحدث باسم البيت الابيض على ان الادارة تعمل جاهدة لتحقيق استقرار اقتصادي وتعزيز الامن الداخلي في مواجهة التحديات الراهنة.







