تصعيد في الخليل واعتداءات مستمرة تطال المدنيين وممتلكاتهم

شهدت محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية يوما داميا تخللته اعتداءات واسعة نفذتها قوات جيش الاحتلال ومجموعات من المستوطنين ضد المواطنين الفلسطينيين العزل. واسفرت هذه الهجمات عن وقوع اصابات متفاوتة الخطورة بين صفوف الاهالي بالاضافة الى حملات دهم واعتقال طالت عدة منازل في مناطق متفرقة.
واكدت جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني ان طواقمها تعاملت مع عشر حالات اصابة في حارة الجعبري بمنطقة الراس داخل مدينة الخليل. واوضحت ان من بين المصابين مسنا في الستين من عمره اصيب برصاص حي في ظهره ويده. بينما تعرض ثمانية مواطنين اخرين بينهم سيدة للضرب المبرح على يد القوات المقتحمة.
واضافت المصادر المحلية ان وتيرة العنف اتسعت لتشمل هجوما مباشرا على عائلة زلوم في منطقة بيت عينون شرق الخليل. واشارت الى اصابة ثلاثة شبان في بلدة ترقوميا جراء الاعتداء عليهم بالضرب بعد اقتحام منازلهم وتفتيشها بشكل همجي.
وبينت التقارير الميدانية تصاعد حملات الاعتقال التي نفذها الجيش في عدة بلدات وقرى بالضفة الغربية. وافاد نادي الاسير الفلسطيني بان هذه الاعتقالات تاتي في اطار سياسة العقاب الجماعي الممنهجة ضد البلدات التي يحاول سكانها التصدي لاعتداءات المستوطنين المتكررة.
وتابعت التقارير ان الانتهاكات لم تتوقف عند حدود الخليل. حيث اجبرت قوات الاحتلال مواطنا في بلدة سلوان بالقدس على هدم منزله ذاتيا تحت تهديد الغرامات الباهظة. بينما تستمر محاصرة منازل اخرى في بلدة قصرة جنوب نابلس وسط ظروف انسانية صعبة.
وكشف مكتب الامم المتحدة للشؤون الانسانية ان وتيرة هجمات المستوطنين في الضفة الغربية سجلت معدلات قياسية منذ بداية العام الحالي. واظهرت البيانات ان الاف الاعتداءات اسفرت عن اضرار مادية جسيمة واصابات مباشرة بين المواطنين الفلسطينيين.







