فرص استثمارية في اذون الخزانة المصرية بعيون مورغان ستانلي

كشف بنك مورغان ستانلي الاميركي عن رؤية استراتيجية واعدة تجاه ادوات الدين المصرية، حيث وجه نصيحة للمستثمرين الاجانب بضرورة التركيز على اذون الخزانة المصرية خاصة تلك التي تستحق بعد ستة اشهر، موضحا ان هذه الادوات توفر عوائد مالية مجزية تتناسب مع طبيعة المخاطر المرتبطة بتقلبات اسعار الصرف في الاسواق الناشئة، ومؤكدا ان الاقتصاد المصري اظهر مرونة ملحوظة في التعامل مع الصدمات الخارجية والضغوط الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة حاليا.
واضاف البنك في تحليله الاخير ان العائد الاسمي على هذه الاذون يصل الى نحو 26 في المائة، وهو رقم يراه المستثمرون جذابا حتى بعد احتساب ضريبة الاستقطاع التي تخفض العائد الصافي الى قرابة 22 في المائة، مبينا ان هذا الربح المرتفع يعمل كحائط صد قوي ضد اي تقلبات محتملة في قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار، خاصة مع التحسن المستمر في تدفقات النقد الاجنبي الى البلاد.
واكد التقرير ان التوقعات تشير الى استقرار اسعار الفائدة لدى البنك المركزي المصري حتى نهاية العام الحالي، مع احتمالية قوية للبدء في مسار خفض الفائدة خلال الربع الاخير من العام الجاري، موضحا ان هذا التوجه يأتي مدفوعا بتوقعات تباطؤ معدلات التضخم الى مستويات اقل من 13 في المائة بحلول اكتوبر المقبل، وهو ما قد يمنح المركزي مرونة لخفض الفائدة بنحو 200 نقطة اساس مع الحفاظ على سعر فائدة حقيقي موجب.
وبين المحللون ان تحركات الجنيه المصري ستظل مرتبطة بعدة سيناريوهات اقتصادية في ظل التوترات الاقليمية، حيث وضع البنك نطاقا سعريا يتراوح بين 46 و52 جنيها للدولار خلال العام المالي المقبل، موضحا ان السيناريو المتفائل يعتمد على انحسار التوترات وتراجع اسعار النفط، بينما يظل السيناريو الاساسي متوازنا بفضل قوة تحويلات المصريين بالخارج التي تساعد في امتصاص الضغوط الخارجية.
وشدد البنك على ان عجز تجارة الطاقة يظل التحدي الابرز الذي يراقبونه، حيث توقع ان يتراوح هذا العجز بين 18 و23 مليار دولار بناء على مسار اسعار النفط العالمية، موضحا ان استمرار التدفقات النقدية القوية واحتياطيات النقد الاجنبي يمثلان ركيزة اساسية لحماية الحساب الجاري من اي اهتزازات قد تنتج عن ارتفاع تكلفة استيراد المواد البترولية.







