استنفار بيئي في سلطنة عمان لمواجهة التلوث الزيتي في راس مدركة

تواصل الجهات المختصة في سلطنة عمان عمليات مكثفة للسيطرة على تداعيات التلوث الزيتي الذي طال منطقة راس مدركة، وذلك في اعقاب جنوح السفينة كارولين بيزنغي قبالة سواحل محافظة ظفار، حيث يتم العمل حاليا على تنفيذ خطط تنظيف دقيقة ورصد مستمر للمناطق الساحلية المتاثرة لضمان تقليل الاضرار البيئية الى ادنى مستوياتها.
واوضحت الفرق الميدانية ان العمل يجري وفق استراتيجية تعتمد على نشر كوادر متخصصة في المناطق التي اظهرت نتائج الفحص الفني حاجتها للتدخل السريع، مع التركيز على رفع مستوى الجاهزية في جزيرة مصيرة والمناطق المحيطة بها كاجراء وقائي استباقي يهدف الى حماية البيئة البحرية من وصول بقع التلوث اليها.
واكدت التقارير الفنية ان عمليات المراقبة لا تزال مستمرة على مدار الساعة، حيث يتم تحديث خرائط مسارات التلوث بناء على النماذج الرقمية المتاحة، بينما باشرت ادارة النفايات تنفيذ بروتوكولات التعامل الامن مع المخلفات الناتجة عن عمليات التنظيف لضمان التخلص منها وفق المعايير البيئية المعتمدة.
وبينت الفحوصات الدورية التي اجريت في منطقتي راس مدركة والدقم سلامة ومطابقة عينات المياه للمواصفات القياسية، في حين اتخذ قطاع المياه تدابير احترازية تضمنت تجهيز مصادر مياه بديلة لضمان استمرارية الامدادات في حال تطلب الامر ذلك نتيجة لاي تطورات ميدانية قد تفرضها حركة التيارات البحرية والرياح الموسمية.
وكشفت التقديرات الميدانية عن احتمالية تاثر مساحات ساحلية واسعة، مما دفع السلطات الى تعزيز قدرات الاستجابة رغم التحديات التي تفرضها الظروف المناخية ونشاط الرياح التي تعيق عمليات الوصول المباشر الى موقع السفينة الجانحة، وهو ما يتطلب تكاتف كافة الجهود الوطنية للحد من انتشار التلوث وحماية الشريط الساحلي العماني.







