صمود معلمين غزة في وجه الازمات المالية والظروف القاسية

يضرب معلمو قطاع غزة اروع امثلة الصمود والاصرار على اداء رسالتهم السامية رغم الاوضاع المعيشية القاسية التي يمرون بها نتيجة انقطاع الرواتب وتدهور الاوضاع الاقتصادية الخانقة التي يعيشونها منذ اشهر طويلة. ويواجه هؤلاء المعلمون تحديات مضاعفة تتمثل في غلاء الاسعار وتآكل العملة ونقص الموارد الاساسية للعيش الكريم في ظل ظروف الحرب المستمرة التي فاقمت من معاناتهم اليومية.
واكد المعلم ياسر دكة ان العملية التعليمية داخل الخيام تواجه صعوبات بالغة في ظل غياب ابسط المقومات الاساسية للحياة والعمل مشيرا الى ان المعلمين يواصلون مهامهم التعليمية رغم عدم تلقيهم مستحقاتهم المالية لفترات طويلة تتجاوز التسعين يوما. واوضح دكة ان المعلم في غزة اصبح الفئة الاكثر تهميشا واحتياجا للدعم والمساندة من اجل الاستمرار في اداء واجبه تجاه الطلبة الذين يمثلون جيل المستقبل الذي لا ينبغي ضياعه بسبب الظروف الراهنة.
وبين ان المعلمين لا يملكون بدائل اخرى سوى الصبر ومحاولة تقديم ما يمكن تقديمه للطلبة داخل مراكز التعليم الميدانية التي نشأت بجهود ذاتية ومجتمعية لتعويض ما فات الطلاب من سنوات دراسية. وشدد على ضرورة ان تلتفت الجهات المعنية والحكومة الى واقع المعلمين المرير والعمل على توفير ادنى متطلبات الحياة لهم حتى يتمكنوا من مواصلة عطائهم في بيئة تعليمية بديلة تفتقر لكل وسائل الراحة والامان.
وكشفت بيانات وزارة التربية والتعليم الفلسطينية عن حجم الدمار الهائل الذي لحق بالمنظومة التعليمية نتيجة الحرب المستمرة حيث فقد القطاع التعليمي الاف الطلاب والكوادر التدريسية بين شهيد وجريح. واظهرت الاحصاءات خروج مئات المدارس الحكومية والتابعة لوكالة الاونروا عن الخدمة نتيجة القصف والدمار مما جعل فكرة التعليم في غزة تحديا يوميا يتطلب تكاتف الجهود للحفاظ على ما تبقى من مستقبل الاجيال القادمة.







