ميرسك تعزز الثقة في قناة السويس وتخطط لعودة كاملة للملاحة

تتلقى قناة السويس دفعة معنوية واقتصادية كبيرة مع إعلان عملاق الشحن البحري ميرسك عن خطوات عملية لتعزيز مساراتها عبر الممر الملاحي المصري، وهو ما يمثل تحولا في نظرة شركات النقل العالمية للمخاطر الأمنية في منطقة البحر الأحمر. وتأتي هذه الخطوات في وقت تسعى فيه القاهرة لاستعادة الزخم الكامل لحركة التجارة الدولية عبر القناة التي تعد شريانا حيويا للاقتصاد العالمي.
واضاف الرئيس التنفيذي لشركة ميرسك فينسنت كليرك أن الظروف الحالية بدأت تتهيا بشكل تدريجي لاستئناف حركة الملاحة الكاملة عبر القناة خلال الفترة القادمة، مبينا أن هذا القرار جاء بعد تقييم دقيق وشامل للأوضاع الأمنية واللوجستية بالتنسيق مع شركة هاباج لويد ضمن تحالف جيميني.
واكدت ميرسك في بيان رسمي لها أن التعديلات الهيكلية التي تم إجراؤها على خدمة الشحن تهدف إلى عودة السفن للعبور عبر القناة بدلا من سلوك طريق رأس الرجاء الصالح، موضحة أن هذا المسار يظل الأكثر كفاءة واستدامة لخدمة سلاسل الإمداد العالمية بين قارات آسيا وأوروبا.
واظهرت بيانات هيئة قناة السويس مؤشرات إيجابية على تعافي الحركة الملاحية، حيث سجلت الإيرادات ارتفاعا ملحوظا في الربع الثاني من العام مقارنة بالربع الأول، مع زيادة في أعداد السفن العابرة وصافي الحمولة، مما يعكس ثقة متزايدة من الخطوط الملاحية في الإجراءات التي تتخذها مصر لتأمين الممر الملاحي.
وشدد خبراء الاقتصاد على أن عودة كبرى شركات الشحن لا تساهم فقط في دعم التدفقات النقدية للقناة، بل ترسل رسالة طمانينة للسوق العالمي، مشيرين إلى أن مسار رأس الرجاء الصالح يظل خيارا مكلفا وغير مستدام للشركات على المدى الطويل بسبب استهلاك الوقود واضطراب جداول الرحلات.
وبينت الخارجية المصرية في سياق متصل موقفها الثابت برفض أي استهداف للسفن والمنشآت المدنية، مؤكدة على ضرورة حماية حرية الملاحة الدولية وفقا للقوانين والمواثيق الاممية، وهو الموقف الذي يتقاطع مع رغبة المجتمع الدولي في ضمان تدفق التجارة دون عوائق.







