سياسة العقاب الجماعي.. الاحتلال يرفع وتيرة احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين

كشفت معطيات حديثة عن توسع غير مسبوق في سياسة احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين من قبل السلطات الاسرائيلية، حيث تشير التقديرات الراهنة إلى وصول الاعداد المحتجزة إلى نحو 1700 جثمان، وهو ما يعكس تحول هذه الممارسة إلى أداة مركزية ضمن منظومة العقاب الجماعي والضغط السياسي التي يمارسها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.
واضاف نادي الاسير الفلسطيني والحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء في بيان مشترك، أن هذه الارقام التي تم الكشف عنها عبر تقارير صحفية عبرية، توضح حجم التغول في هذه السياسة التي لا تقتصر على كونها اجراء عسكريا، بل اصبحت استراتيجية ممنهجة تستهدف عائلات الشهداء وتحرمهم من ابسط حقوقهم الانسانية في وداع ذويهم ودفنهم وفق المعايير الاخلاقية والشرعية.
وبينت المعطيات أن هذه الجثامين تتوزع بين ما يسمى بمقابر الارقام السرية وبين ثلاجات الاحتجاز، مشيرة إلى أن الارقام الحقيقية قد تكون اكبر بكثير نظرا لاستمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة وحالات الاخفاء القسري التي لا يزال مصير العديد من الضحايا فيها غامضا حتى اللحظة.
واكدت التقارير الحقوقية أن هذا الملف شهد تحولات قانونية خطيرة، حيث انتقلت السياسة من ممارسة عسكرية غير منتظمة بدأت منذ عام 1967، لتصبح سياسة مقوننة ومحمية بقرارات قضائية منذ عام 2019، والتي منحت الغطاء القانوني لاستخدام جثامين الفلسطينيين كاوراق مساومة في صفقات مستقبلية.
واوضحت الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء أن التوثيقات تشمل وجود جثامين تعود لاطفال ونساء واسرى قضوا في سجون الاحتلال، مما يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته القانونية والاخلاقية لوقف هذه الممارسة التي تتنافى مع كافة القوانين والاعراف الدولية التي تحفظ كرامة الموتى وحق العائلات في استلام جثامين ابنائها.







