ملاحقة قانونية ضد جامعة كولومبيا بسبب التمييز ضد الطلاب الفلسطينيين

واجهت جامعة كولومبيا موجة جديدة من الانتقادات القانونية بعد رفع دعوى قضائية نوعية من قبل طلاب وموظفين حاليين وسابقين يتهمون فيها المؤسسة التعليمية العريقة بانتهاج سياسات تمييزية ممنهجة ضد الفلسطينيين داخل الحرم الجامعي. وتؤكد الوثائق المرفوعة امام المحكمة العليا في نيويورك ان الادارة فشلت بشكل ذريع في توفير بيئة امنة للطلبة من اصول فلسطينية وتركوتهم عرضة لمضايقات مستمرة وجلسات استماع تأديبية تفتقر الى العدالة والنزاهة.
واضاف المدعون في شكواهم التي تضم خمسة اكاديميين وطلابا ان الجامعة سعت الى التضييق عليهم عبر ادوات مؤسسية استحدثت تحت مسميات مكافحة الكراهية ولكنها استخدمت فعليا كغطاء لملاحقة كل من يعبر عن دعمه للقضية الفلسطينية او يشارك في احتجاجات سلمية مناهضة للحرب في غزة.
وبينت الدعوى ان مكتب المساواة المؤسسية داخل الجامعة تحول الى جهة رصد ومراقبة تستهدف الاشخاص بناء على تعريفات مثيرة للجدل تخلط بين انتقاد السياسات الاسرائيلية ومعاداة السامية. واوضحت ان التحقيقات طالت طلابا بسبب ارتدائهم الكوفية او مشاركتهم في فعاليات تضامنية في وقت تغاضت فيه الادارة عن شكاوى حقيقية قدمها الطلاب الفلسطينيون بخصوص تعرضهم للتحريض.
واكدت الوثائق القضائية ان الجامعة لم تكتف بالاجراءات الادارية بل لجأت الى الاستعانة بمحققين خاصين لفرض رقابة سرية على الطلبة المؤيدين لفلسطين وهي ممارسة لم تشهدها الجماعات الطلابية الاخرى في قضايا مشابهة مما يعزز فرضية التمييز القائم على العرق والاصل القومي.
واشار المتضررون الى ان هذه الممارسات تأتي في سياق سلسلة طويلة من المعارك القانونية التي تشهدها الجامعة منذ تصاعد الاحداث في غزة حيث تعرض العشرات من الطلاب للايقاف والفصل بسبب مواقفهم السياسية في حين تلتزم ادارة الجامعة الصمت وترفض التعليق على هذه الاتهامات الجسيمة التي تضع سمعة المؤسسة التعليمية على المحك.







