تصعيد دموي في باب المندب.. هجوم حوثي يستهدف سفينة تجارية ويوقع قتلى ومصابين

شهدت الملاحة الدولية في مضيق باب المندب تطوراً خطيراً اليوم الثلاثاء، بعد تعرض سفينة تجارية لهجوم صاروخي مكثف من قبل جماعة الحوثي، مما أسفر عن سقوط 16 شخصاً بين قتيل ومصاب من طاقم السفينة وعناصر فرق الإنقاذ اليمنية. واكدت مصلحة خفر السواحل اليمنية ان الهجوم استهدف السفينة التي تحمل اسم تهامة، حيث تعرضت لضربات متكررة ادت الى اندلاع حرائق واسعة واضرار جسيمة في هيكلها، مما استدعى تحرك فرق الاستجابة السريعة لانقاذ البحارة.
واضافت المصادر الميدانية ان الجماعة الحوثية تعمدت استهداف طواقم الانقاذ بصاروخ اخر اثناء محاولتهم انتشال الضحايا، وهو ما تسبب في ارتفاع حصيلة الخسائر البشرية لتشمل افرادا من القوات المسلحة اليمنية وخفر السواحل، مشيرة الى ان القوات المرابطة تمكنت لاحقا من رصد وتدمير زورق مفخخ مسير كان يحاول الاقتراب من السفينة المنكوبة في محاولة لتجديد الهجوم.
وبينت تقارير رسمية ان الهجوم لم يكن حادثا معزولا، بل جاء ضمن موجة تصعيد عسكري واسعة شملت استهداف ميناء المخا بعدة صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، بالتزامن مع هجمات مماثلة طالت احياء سكنية في مدينة مارب وجبهات القتال في تعز، مما يعكس استراتيجية الجماعة في توسيع رقعة التوتر لتشمل الممرات المائية الدولية والمناطق المدنية.
واوضح مجلس الوزراء اليمني خلال اجتماع طارئ عقده في العاصمة المؤقتة عدن، ان هذه الاعتداءات تمثل تهديدا مباشرا للامن الاقليمي والدولي، مشددا على ان الحكومة اليمنية لن تقف مكتوفة الايدي امام هذا التصعيد، ومطالبا المجتمع الدولي بضرورة اتخاذ اجراءات رادعة وحاسمة ضد مصادر تمويل وتسليح الجماعة التي تستغل الاوضاع لتهديد سلاسل الامداد العالمية.
وكشفت وزارة الخارجية اليمنية في بيان لها ان استهداف سفينة تهامة، التي كانت تنقل امدادات حيوية، يثبت ان الجماعة لا تفرق بين الاهداف العسكرية والمدنية، داعية مجلس الامن الدولي الى الانتقال من مرحلة الادانات الكلامية الى تنفيذ قرارات حظر السلاح وتجفيف منابع الدعم الخارجي للجماعة، لضمان حماية الملاحة البحرية وسلامة البحارة من التهديدات المتواصلة.







