تصعيد عسكري مفاجئ في النيل الازرق وتوتر يطال الحدود السودانية الاثيوبية

شهدت مدينة قيسان بولاية النيل الازرق صباح اليوم الثلاثاء تطورات ميدانية متسارعة اثر هجوم واسع شنته قوات الدعم السريع بالتعاون مع فصيل الحركة الشعبية لتحرير السودان جناح عبد العزيز الحلو. وتسبب الهجوم في اندلاع مواجهات عنيفة استهدفت المناطق الزراعية والمنشات الحيوية في المدينة وسط حالة من الاستنفار الامني في المناطق الحدودية المتاخمة للاراضي الاثيوبية.
واكدت السلطات المحلية في ولاية النيل الازرق ان الهجوم استهدف المزارعين في اراضيهم واصفة اياه بالجريمة التي تمس امن واستقرار المواطنين في المنطقة. واوضحت السلطات ان الجيش السوداني لا يزال يبدي مقاومة شرسة ويتصدى لمحاولات التوغل لضمان حماية المدنيين والحفاظ على المواقع العسكرية الاستراتيجية من السقوط.
واضاف مصدر عسكري ان القوات المسلحة تمكنت من تكبيد المهاجمين خسائر فادحة في الارواح والعتاد خلال تصديها لمحاولات السيطرة على المدينة. وبين المصدر ان العمليات العسكرية ما زالت مستمرة في عدة محاور بالمنطقة في وقت تسعى فيه القوات الحكومية لتعزيز دفاعاتها ومنع اي اختراق جديد للحدود.
وكشفت قوات الدعم السريع من جانبها عن رواية مغايرة حيث اعلنت في بيان لها السيطرة على مواقع عسكرية داخل المدينة والاستيلاء على كميات من الاسلحة والمعدات. واظهرت هذه التطورات تحول ولاية النيل الازرق الى ساحة معركة رئيسية في ظل استراتيجية الدعم السريع الرامية الى تقويض سيطرة الجيش على مناطق جنوب شرق السودان.
واشار مراقبون الى ان هذه الاحداث تاتي في توقيت بالغ الحساسية حيث تعاني المنطقة من موجات نزوح واسعة بلغت نحو ستين الف شخص خلال العام الحالي وفقا لتقديرات اممية. وشدد المحللون على ان استمرار القتال في هذه الجبهة يضاعف من المخاطر الانسانية خاصة مع تداخل الملفات الامنية بين السودان واثيوبيا في ظل توترات اقليمية سابقة.







