تثبيت امر واقع جديد في شمال الضفة عبر تدشين مستوطنة عيمك دوتان

شهدت مناطق شمال الضفة الغربية تحركا استيطانيا جديدا تمثل في الافتتاح الرسمي لمستوطنة عيمك دوتان بمشاركة مسؤولين ووزراء في الحكومة الاسرائيلية، حيث وصلت الدفعة الاولى من العائلات للاستقرار في الموقع وسط اجواء احتفالية نظمتها جهات استيطانية.
واكدت مصادر ميدانية ان مراسم التدشين جرت بحضور رئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة يوسي داغان، الذي شارك في طقوس دينية اقيمت داخل الموقع، مشيرة الى ان الخطوة تندرج ضمن مخطط استراتيجي يهدف الى تعزيز الوجود الاستيطاني في المنطقة وتوسيع الرقعة الجغرافية للمستوطنات القائمة.
واوضحت تقارير متابعة ان نحو 22 عائلة بدأت بالفعل في الانتقال الى منازلها الجديدة داخل المستوطنة، في وقت وصف فيه اعضاء من الكنيست الاسرائيلي هذا التطور بانه حدث تاريخي يكرس السيطرة على الاراضي في عمق الضفة الغربية المحتلة.
واظهرت صور الاقمار الصناعية الملتقطة للموقع مراحل التحول الجذري في الارض، حيث كشفت اللقطات المتسلسلة حجم اعمال التجريف الواسعة التي جرت خلال الاشهر الماضية، وصولا الى اقامة البنية التحتية والمباني السكنية التي استقبلت المستوطنين مؤخرا.
وبينت التحليلات البصرية ان الموقع الذي كان يضم سابقا معسكرا للجيش الاسرائيلي، خضع لعمليات تجهيز مكثفة منذ منتصف العام الحالي، مما يعكس اصرار الجهات القائمة على المشروع في تسريع وتيرة البناء وفرض واقع ديموغرافي جديد على الارض.
واضافت المصادر ان هذه المستوطنة تعد حلقة في سلسلة مشاريع اخرى تخطط سلطات الاحتلال لتنفيذها في شمال الضفة، حيث تاتي في اطار توجهات معلنة تهدف الى مضاعفة اعداد المستوطنين في المنطقة وتعطيل اي فرص جغرافية للتواصل بين القرى والمدن الفلسطينية.







