صرخة انسانية من اسطنبول لاجل الاسيرات الفلسطينيات والحوامل في سجون الاحتلال

انطلقت في مدينة اسطنبول التركية فعاليات الحملة الدولية حريتكن واجبنا في خطوة تهدف الى تسليط الضوء على المعاناة المروعة التي تواجهها الاسيرات الفلسطينيات والاطفال داخل معتقلات الاحتلال الاسرائيلي في ظل تصاعد الانتهاكات وظروف الاحتجاز القاسية التي تخالف كافة المواثيق الدولية.
واكد رئيس لجنة القدس بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين مروان ابو راس ان الاسرى يعانون من سياسات قمعية ممنهجة يقودها وزير الامن القومي الاسرائيلي ايتمار بن غفير تشمل الحرمان من ابسط مقومات الحياة كالغذاء والنوم والتعرض لاشعة الشمس فضلا عن العزل الانفرادي المستمر.
وبين ابو راس ان الاحتلال يسعى الى تشديد العقوبات عبر مقترحات قانونية خطيرة تشمل الاعدام ومشاريع عدائية مثل سياج التماسيح الذي يهدف الى تعميق حصار الاسرى ومضاعفة الضغوط النفسية والجسدية عليهم.
وشددت الاسيرة المحررة نسيبة جرادات في شهادتها الحية على ان السجون الاسرائيلية تحولت الى مقابر تحت الارض حيث تعاني الاسيرات الحوامل من ظروف لا انسانية منها الولادة تحت القيود الحديدية وحرمان الامهات من اطفالهن بعد بلوغهم سن العامين.
واوضحت جرادات ان ادارة السجون تتعمد ممارسة التعذيب عبر التحكم في درجات الحرارة داخل الزنازين والحرمان من الرعاية الطبية والتفتيش المهين مما ادى الى تدهور الحالة الصحية للكثير من الاسيرات ولا سيما بعد الاحداث الاخيرة التي شهدتها الاراضي الفلسطينية.
وكشفت آلاء خضر ممثلة اتحاد المرأة الفلسطينية في تركيا عن ارقام مفزعة تشير الى وجود 79 اسيرة في سجون الاحتلال بينهن اطفال واسيرات يواجهن ظروفا صحية حرجة في ظل وجود حالات حمل تحتاج الى رعاية طبية عاجلة تفتقر اليها مراكز الاعتقال.
واضافت خضر ان الحملة تاتي في وقت تزايدت فيه حملات الاعتقال لتطال اكثر من 765 امرأة منذ بدء الحرب الحالية مشيرة الى ان معظم هذه الاعتقالات تتم تحت بند الاعتقال الاداري او تهم التحريض الواهية التي يستخدمها الاحتلال كاداة لقمع الفلسطينيين.
واشار الشيخ عبد الوهاب اكينجي رئيس جمعية علماء المسلمين في تركيا الى ان نصرة الاسيرات والعمل على تحريرهن يعد واجبا شرعيا وانسانيا يقع على عاتق الجميع في ظل استمرار سياسة الاهمال الطبي المتعمد التي اودت بحياة العديد من الاسرى.
وذكرت التقارير الحقوقية ان اعداد الاسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال ارتفعت بشكل مقلق لتتجاوز 9400 اسير بينهم مئات الاطفال والعشرات من الصحفيين والاسرى القدامى الذين يقضون احكاما بالسجن المؤبد في ظروف اعتقال تتنافى مع كافة حقوق الانسان.







