حالة استنفار وتوتر في الحسكة بعد مواجهات بين الشبيبة الثورية والعشائر العربية

تشهد محافظة الحسكة في شمال شرق سوريا حالة من الاحتقان الشعبي والتوتر الميداني في ظل تصاعد حدة الخلافات بين مكونات المنطقة، حيث اعلنت العشائر العربية النفير العام ردا على ممارسات عناصر تابعة لما يعرف بالشبيبة الثورية، والتي اقدمت على اقتحام مقرات حكومية وسط حالة من الغضب الشعبي العارم.
واكدت مصادر محلية ان الاوضاع الميدانية اتخذت منحى تصاعديا عقب اقدام مجموعة من الشبيبة الثورية على انزال العلم السوري من احد المقرات الامنية في مدينة الحسكة والاعتداء عليه، الامر الذي اعتبرته القبائل العربية تجاوزا للخطوط الحمراء ومحاولة لجر المنطقة نحو فتنة عرقية واقتتال داخلي.
وبين شيوخ عشائر في المحافظة ان اعلان النفير العام ياتي في سياق الدفاع عن النفس والرد على اي اعتداءات قد تطال السكان، مشددين على ان التحريض الذي يمارسه بعض قادة الشبيبة الثورية ضد الاحياء السكنية يهدف بشكل مباشر الى زعزعة الاستقرار وضرب السلم الاهلي بين المكونات العربية والكردية في المنطقة.
واوضح مظلوم عبدي قائد قوات سوريا الديمقراطية في تعليق له على الاحداث ان هناك حاجة ملحة لضبط النفس وتفويت الفرصة على من يسعى لتوتير الاجواء، مشيرا الى ان القيادة تعمل بالتنسيق مع الاطراف المعنية لاحتواء الموقف وضمان حماية المدنيين ومحاسبة المتورطين في اي اعمال عنف او اعتداءات غير مسؤولة.
وكشفت التطورات الاخيرة عن عمق الهوة بين الاطراف المسيطرة على الارض، خاصة بعد وقوع مشاجرات في مدينة راس العين بين عائلات كردية عائدة وسكان محليين، وهو ما زاد من تعقيد المشهد الامني في وقت تسعى فيه جهات مختلفة لايجاد صيغ توافقية لادارة المنطقة وتثبيت دعائم الامن والاستقرار.







