مضيق هرمز في مرمى الصراع الامريكي الايراني لعبة شطرنج جيوسياسية

تتصاعد حدة التوتر في منطقة مضيق هرمز بعدما تحولت مسارات الملاحة الدولية إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية في ما يشبه لعبة شطرنج معقدة بين واشنطن وطهران حيث يسعى كل طرف لتعزيز موقفه الميداني قبل الدخول في أي مسار تفاوضي جدي لإنهاء الأزمة الراهنة.
واكد الرئيس الامريكي دونالد ترمب في تصريحاته الاخيرة انه يعتزم مطالبة الجانب الايراني بتعويضات مالية ضخمة عن خسائر بشرية في نزاعات سابقة مبينا ان ادارته تتبع استراتيجية هادئة في التعامل مع الضغوط الاقتصادية التي تفرضها على طهران واصفا هذه المواجهة الاستراتيجية بانها مناورة شطرنج دقيقة.
واضاف المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي ان بلاده تمتلك خبرة واسعة في هذا النوع من المواجهات واصفا المسؤولين الايرانيين بانهم لاعبون محترفون في ادارة الصراعات موضحا ان هناك تفاهمات اولية مع سلطنة عمان بخصوص خرائط الملاحة البحرية الا ان طهران تربط عودة الامور الى طبيعتها بضرورة رفع الحصار الامريكي بشكل كامل.
وشدد بقائي على ان طهران لا تراهن على الدبلوماسية وحدها لتحقيق مطالبها معتبرا ان المسار العسكري والسياسي يسيران جنبا الى جنب في هذه المرحلة الحساسة.
وكشفت التطورات الاخيرة عن اجراءات داخلية واسعة حيث اقدم المرشد الايراني مجتبى خامنئي على اعادة هيكلة شاملة للقيادة العسكرية في البلاد شملت تعيينات مفصلية في رئاسة الاركان والحرس الثوري والقوة البحرية وقوات الباسيج وذلك في اطار تعزيز الجبهة الداخلية لمواجهة الضغوط الخارجية المستمرة.







