تصاعد وتيرة التضخم في مصر وسط ضغوط اقتصادية متزايدة

شهدت معدلات التضخم في مصر قفزة جديدة خلال شهر يوليو الماضي لتسجل 13 بالمئة على مستوى الجمهورية مقارنة بـ 12.2 بالمئة في الشهر السابق عليه وفقا لاحدث البيانات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء والتي تعكس استمرار التحديات السعرية التي تواجه المستهلكين في ظل تقلبات السوق الحالية.
واكدت البيانات الرسمية ان المدن المصرية سجلت ارتفاعا ملموسا في معدلات التضخم السنوي حيث وصلت الى 14.9 بالمئة مقارنة بـ 14.3 بالمئة في يونيو الماضي مما يشير الى ان الضغوط التضخمية لا تزال تشكل عبئا كبيرا على الاسر المصرية رغم الجهود المبذولة لضبط ايقاع الاسعار في الاسواق المحلية.
واوضحت الاحصائيات ان قطاع السكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود كان المحرك الرئيسي لهذه الزيادة حيث سجلت تكاليف هذا القطاع قفزة بنسبة 31.1 بالمئة نتيجة الارتفاع الكبير في ايجارات المساكن كما سجلت قطاعات اخرى مثل النقل والتعليم والاثاث المنزلي زيادات متباينة ساهمت في دفع مؤشر التضخم العام نحو الصعود.
واضافت البيانات ان اسعار السلع الغذائية والمشروبات سجلت ارتفاعا سنويا بنسبة 7.9 بالمئة مدفوعة بزيادة اسعار اللحوم والدواجن والاسماك والحبوب بينما شهدت بعض السلع الاخرى تراجعا طفيفا في الاسعار الا ان المحصلة النهائية ظلت في اتجاه تصاعدي تأثرا بتكاليف المعيشة والخدمات الاساسية.
وبينت التقارير الاقتصادية ان نظرة صندوق النقد الدولي تشير الى توقعات باستمرار الضغوط التضخمية في مصر مدفوعة بتعديلات اسعار الطاقة وتأثيرات سعر الصرف وهو ما دفع الصندوق الى دعوة السلطات النقدية للاستمرار في تبني سياسات مالية مشددة تهدف الى كبح جماح الاسعار والعودة بها الى النطاق المستهدف من قبل البنك المركزي المصري خلال الفترة المقبلة.
واشار خبراء اقتصاديون الى ان البنك المركزي المصري يواصل مراقبة المشهد الاقتصادي عن كثب من خلال قراراته المتعلقة بأسعار الفائدة لضمان استقرار الاسعار والسيطرة على المخاطر الصعودية التي قد تؤثر على القوة الشرائية للمواطنين في ظل الظروف الاقتصادية العالمية والمحلية الراهنة.







