تحالف صمود يقطع الطريق على مبادرات الحوار السياسي في السودان

نفى تحالف صمود السوداني بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك تلقيه اي دعوات رسمية او تواصل مباشر بشان ما يتردد في الاوساط السياسية حول مبادرة جديدة تهدف لترتيب حوار داخلي في البلاد، مؤكدا ان هذه الانباء لا تخرج عن كونها تكهنات اعلامية لم تترجم الى واقع ملموس حتى الان، وسط حالة من الجدل الواسع حول جدوى اي تحركات سياسية في ظل استمرار المعارك العسكرية.
واوضح التحالف في بيان رسمي ان تصاعد الحديث عن مسارات سياسية في التوقيت الحالي يعزز قناعته الراسخة بعدم وجود حل عسكري للازمة الراهنة، مشددا على رفضه القاطع لاي تسويات زائفة قد تمنح الحرب او نتائجها شرعية سياسية، ومبينا ان اي عملية سياسية يجب ان تنطلق من مبادئ الاستقلالية بعيدا عن هيمنة اطراف النزاع المسلح.
واضاف التحالف ان اجراء اي حوار في مناطق خاضعة لسيطرة الجيش يعد تجاهلاً للواقع الميداني المعقد، حيث تعاني البلاد من انقسام جغرافي وسياسي حاد، محذرا من ان هذا التوجه قد يسهم بشكل مباشر في تكريس واقع تقسيم الدولة، وهو الامر الذي يرفض التحالف ان يكون جزءاً منه تحت اي مبررات او ضغوط.
واكد البيان ان لا مصداقية لاي حوار يجري تحت دوي المدافع، مشددا على ضرورة الربط بين المسارات السياسية والاوضاع الانسانية والامنية، ومبينا ان التحالف لن يشارك في اي ترتيبات شكلية تعيد انتاج الازمة او تتجاهل المحاسبة على الجرائم المرتكبة بحق المدنيين، بما في ذلك تسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية.
وكشف التحالف عن موقف حاسم تجاه مشاركة رموز النظام السابق، حيث جدد رفضه القاطع لوجود حزب المؤتمر الوطني او اي واجهات اسلامية في اي عملية سياسية مستقبلية، موضحا ان هذه الجماعات لا مكان لها في مستقبل السودان ولا يجب مكافأتها بعد كل ما تسببت فيه من دمار، مشددا على ان الموقف من هذه القوى يجب ان يظل ثابتا ولا لبس فيه.
واظهرت التطورات الاخيرة تباين الرؤى بين القوى السياسية، حيث دعا رئيس حزب الامة للاصلاح والتجديد مبارك المهدي الى ضرورة تهيئة المناخ عبر قبول المصالحات الوطنية الشاملة، مبينا ان اي حوار حقيقي يتطلب التزاما بوقف الحرب والوصول الى جيش مهني موحد، معتبرا ان انعقاد اي مؤتمر وطني يجب ان يتم في بيئة محايدة خارج نطاق سيطرة القوى العسكرية لضمان نزاهة النتائج.







