تطورات مفاجئة في مصرف ليبيا المركزي واستقالة ناجي عيسى

كشف ناجي عيسى محافظ مصرف ليبيا المركزي عن تقديمه استقالة رسمية من منصبه الى كل من مجلس النواب ومجلس الدولة في خطوة غير متوقعة تلقي بظلالها على المشهد المالي والاقتصادي في البلاد. واوضح عيسى في تصريحاته ان مجلس الدولة سارع الى رفض قبول الاستقالة المقدمة في حين لا يزال الغموض يكتنف الموقف النهائي لمجلس النواب تجاه هذا القرار المفاجئ.
واشار مراقبون الى ان هذه الخطوة تأتي في توقيت بالغ الحساسية حيث يواجه المصرف المركزي تحديات اقتصادية متشابكة تتعلق بإدارة النقد الاجنبي والسياسات النقدية والإنفاق العام في ظل حالة الانقسام السياسي التي تعاني منها المؤسسات الليبية. وبينت المعطيات ان عيسى كان قد تسلم مهامه رسميا في اكتوبر الماضي خلفا للصديق الكبير عقب تسوية سياسية برعاية اممية هدفت الى انهاء ازمة خانقة في القطاع المصرفي والنفطي.
واكدت مصادر مطلعة ان تعيين عيسى جاء استنادا الى المادة الخامسة عشرة من الاتفاق السياسي الليبي التي تشترط توافق مجلسي النواب والدولة على المناصب السيادية. واضافت ان رفض مجلس الدولة للاستقالة يعكس رغبة في الحفاظ على استقرار المؤسسة النقدية وتجنب العودة الى دوامة الفراغ الاداري التي شهدتها البلاد سابقا.
وشدد خبراء اقتصاد على ان استقالة محافظ المركزي تفتح الباب امام تساؤلات جوهرية حول مستقبل السياسة النقدية وسعر الصرف في ظل الظروف الراهنة. واوضحت التطورات الاخيرة ان المرحلة القادمة ستشهد مشاورات مكثفة بين الاطراف السياسية لاحتواء تداعيات هذا القرار وضمان استمرار عمل المصرف المركزي دون تعطيل للمصالح المالية العامة.







