حرب العملة في غزة.. هل تنجح اسرائيل في خنق حماس اقتصاديا عبر ورقة الـ 200 شيقل

تتصاعد حدة الضغوط الاقتصادية التي تفرضها اسرائيل على قطاع غزة، حيث وجهت مؤخرا تحذيرات مباشرة لسكان القطاع بخصوص التعامل بفئات نقدية معينة من عملة الشيقل، وتحديدا الاوراق النقدية القديمة من فئة المئتين، في خطوة يراها مراقبون محاولة جديدة لتضييق الخناق المالي على حركة حماس.
واوضحت المتحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان بنك اسرائيل يوصي بضرورة استبدال هذه الاوراق النقدية، زاعمة ان سكان غزة يواجهون نوعا من الخداع الاقتصادي، وان الاموال التي في حوزتهم قد تفقد قيمتها المالية بشكل مفاجئ في اي لحظة، مما يضع المواطنين امام تحديات معيشية اضافية.
وكشفت المصادر الاسرائيلية ان هذه الخطوة تهدف الى استنزاف الموارد المالية المتاحة داخل القطاع، مدعية ان قيادة حماس تستغل هذه الاوراق النقدية في صرف رواتب الموظفين، بينما تحتفظ لنفسها بالعملات الجديدة، وهو ما يضع العبء المالي الاكبر على كاهل المواطنين البسطاء وعناصر الحركة الميدانيين.
واضاف موظفون محليون انهم يتسلمون رواتبهم منذ اندلاع الصراع الحالي بأوراق نقدية مهترئة، مشيرين الى ان فترات صرف الرواتب اصبحت متباعدة جدا وغير منتظمة، مما دفع العديد من التجار واصحاب المحال التجارية الى رفض التعامل بهذه الفئات النقدية والاعتماد بشكل كلي على وسائل الدفع الالكتروني.
وبين خبراء الاقتصاد ان هذه التحركات الاسرائيلية تأتي في اطار سلسلة من الضربات التي استهدفت المؤسسات المالية وشركات الصرافة وشبكات نقل الاموال المرتبطة بحماس، لافتين الى ان اسرائيل تمنع منذ فترة طويلة دخول السيولة النقدية الجديدة الى القطاع، مما يعمق الازمة الراهنة.
واكد محللون ان هذه الخطوة قد تكون مجرد حرب نفسية تهدف الى زعزعة الثقة بالعملة المتداولة، خاصة مع غياب تعليمات رسمية حاسمة من البنك المركزي الاسرائيلي حول الغاء القيمة القانونية لهذه الاوراق، مما يترك الباب مفتوحا امام تكهنات حول ما اذا كان الهدف هو الغاء الارقام التسلسلية لهذه الفئات النقدية.







