جوع ينهش الامان في غزة.. قصص من داخل خيام النازحين

تتحول خيام النازحين في قطاع غزة الى ساحات مفتوحة على الموت البطيء حيث تقضي الاف العائلات ايامها دون ادنى مقومات الحياة الاساسية في ظل فقدان تام للمواد الغذائية الاساسية. واظهرت المعطيات الميدانية ان الواقع المعيشي يتجه نحو مزيد من التعقيد مع استمرار حالة الحصار التي حولت حياة السكان الى سلسلة من المعاناة اليومية بحثا عن لقمة عيش تسد رمق اطفالهم.
واقع مرير في مراكز الايواء
وبين النازحون في منطقة المواصي جنوبي القطاع ان التكايا الخيرية باتت تمثل الخيط الرفيع الوحيد الذي يربطهم بالحياة في ظل طوابير طويلة واوان فارغة تنتظر دورها في الحصول على وجبات طعام قد لا تكفي لسد حاجة الفرد الواحد. واضاف احد النازحين ان عائلته تعيش ظروفا قاسية للغاية حيث يعجز تماما عن توفير الغذاء او حتى الادوية الضرورية لاطفاله المرضى مما يفاقم من معاناتهم اليومية وسط صمت مطبق من العالم.
توقف المساعدات وتفاقم الازمة
واكد القائمون على المبادرات الخيرية ان الوضع الميداني شهد تدهورا حادا نتيجة انعدام السيولة النقدية وتوقف عجلة العمل وشح الموارد الاغاثية التي لم تعد تغطي الحد الادنى من احتياجات الناس. واوضح مسؤول في احدى التكايا ان المجاعة في غزة ليست مجرد تحذير نظري بل هي حقيقة ملموسة تتجسد في اجساد الاطفال الذين يواجهون سوء تغذية حادا نتيجة منع دخول المواد الغذائية واللحوم والالبان.
تحذيرات من انهيار شامل
وشدد خبراء حقوقيون على ان المؤشرات الحالية تشير الى دخول القطاع مرحلة حرجة من انعدام الامن الغذائي حيث يعاني معظم السكان من نقص حاد في الغذاء. واضافت التقارير ان منع المؤسسات الدولية من ممارسة دورها الاغاثي وانهيار المنظومة الصحية ساهما بشكل مباشر في اتساع رقعة المعاناة لتشمل غالبية العائلات الفلسطينية التي فقدت كل سبل العيش الكريم تحت وطاة القيود العسكرية المستمرة.







