صراع الهوية الرقمية.. لماذا تثير تقنيات الذكاء الاصطناعي الصينية مخاوف واشنطن؟

تتزايد مخاوف الادارة الامريكية من تغلغل نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية في البنية التحتية الرقمية للشركات الكبرى حيث يواجه المستخدمون اليوم مساعدين افتراضيين لا يكشفون عن هويتهم البرمجية الحقيقية. وتعتمد منصات التسوق والسفر والتوصيل على هذه التقنيات لتقديم خدماتها لكن وراء هذه الواجهات البسيطة تكمن انظمة معقدة قد تكون صينية المنشأ او مزيجا من نماذج دولية مما يضع معضلة حقيقية امام صناع القرار في واشنطن بشان الامن القومي والخصوصية.
واضافت تقارير تقنية ان الشركات الامريكية تتجه بشكل متزايد نحو استخدام النماذج مفتوحة المصدر الصينية لخفض التكاليف التشغيلية بشكل كبير مقارنة بالبدائل الامريكية المكلفة. واكد بيل ريدي الرئيس التنفيذي لمنصة بنترست ان الاعتماد على هذه النماذج يوفر مبالغ طائلة للمساهمين حيث تصل التكلفة الى اقل من عشرة بالمئة مما تطلبه الشركات الكبرى مثل اوبن اي اي او انثروبيك.
وبينت التحليلات ان نموذج كوين التابع لشركة علي بابا الصينية بات لاعبا اساسيا في دعم ادوات المساعدة الذكية في تطبيقات امريكية شهيرة بعد ضبطه ليتناسب مع بيانات تلك الشركات. واشار مراقبون الى ان شركات اخرى مثل دورداش خضعت لاستجوابات من لجان في مجلس النواب الامريكي حول استخدامها لتقنيات صينية مما يعكس حالة التوجس السياسي من تسرب الانحيازات او المخاطر الامنية المرتبطة بهذه البرمجيات.
واوضح الخبراء ان المشكلة تتجاوز الجانب التقني لتصل الى غياب الشفافية حيث ترفض معظم روبوتات الدردشة الافصاح عن النموذج الذي تعمل به عند توجيه اسئلة مباشرة اليها. وشدد التقرير على ان المستخدم له الحق في معرفة مصدر المعلومات التي يتلقاها خاصة عند مناقشة قضايا حساسة او بيانات شخصية وهو ما يشبه بضرورة وضع ملصقات المكونات على المنتجات الغذائية لضمان حق المستهلك في المعرفة.







