اسرار تجنب اعطال السيارة ورفع كفاءة التبريد في الصيف

تفرض درجات الحرارة المرتفعة تحديات تقنية كبيرة على المركبات خلال فصل الصيف حيث يقع الكثير من السائقين في ممارسات خاطئة تؤثر سلبا على كفاءة المكيف وتزيد من احتمالية حدوث اعطال ميكانيكية مكلفة. وتؤدي هذه العادات اليومية غير المدروسة إلى إجهاد نظام التبريد وتحميل المحرك ضغوطا إضافية نتيجة احتباس الحرارة داخل المقصورة التي تتحول إلى بيئة خانقة بسبب الزجاج الذي يعمل كدفيئة حرارية.
واوضحت تجارب الخبراء ان البدء بتشغيل المكيف على اقصى درجة برودة فور ركوب السيارة يعد سلوكا غير فعال بالمرة. واضاف المهندس جهاد البشير ان الطريقة المثالية للتبريد تبدأ بتهوية السيارة عبر فتح الابواب او النوافذ لمدة دقيقة لطرد الهواء الساخن المحتبس بالداخل. وبين ان استخدام حيلة فتح نافذة واحدة مع تحريك الباب المقابل يساهم في ضخ الهواء الساخن للخارج بسرعة كبيرة مما يقلل العبء على ضاغط المكيف بشكل ملحوظ.
وذكر البشير انه يفضل ترك النوافذ مفتوحة جزئيا خلال الدقائق الاولى من القيادة لضمان خروج الحرارة السطحية المتراكمة من المقاعد ولوحة القيادة. واكد ان الاستخدام الذكي للتكييف يعتمد على تفعيل وضع ادخال الهواء الخارجي في البداية ثم التحويل الى اعادة تدوير الهواء الداخلي بمجرد انخفاض حرارة المقصورة لضمان الوصول للبرودة المطلوبة باقل استهلاك للطاقة.
وكشف المهندس عبد الرحمن اسامة حمد عن خطورة عادة شائعة وهي الاستمرار في تعبئة خزان الوقود بعد توقف المضخة تلقائيا. واضاف ان هذا السلوك يلحق ضررا مباشرا بنظام التحكم في الانبعاثات التبخيرية المعروف بـ EVAP. واوضح ان الوقود الزائد قد يتسرب إلى علبة الفحم مما يؤدي إلى انسداد النظام وظهور علامة فحص المحرك وانخفاض اداء المركبة.
وشدد على ان خزان الوقود يحتاج دائما إلى مساحة فارغة للتمدد الطبيعي للبنزين تحت تاثير الحرارة العالية. واشار الى ان اعراض التعبئة الزائدة تتلخص في تقطيع المحرك عند التسارع وصدور روائح بنزين قوية. واكد في ختام حديثه ان الالتزام بالتوقف عن الضخ عند سماع صوت الفصل الاول للمضخة يضمن سلامة الانظمة الميكانيكية ويحمي السيارة من اعطال قد تكون مكلفة في المستقبل.







