تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية يثير مخاوف أممية من موجة تهجير قسري

كشفت بيانات صادرة عن مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية عن تسجيل اكثر من 1330 اعتداء نفذها مستوطنون اسرائيليون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية منذ مطلع العام الحالي. واظهرت التقارير الاممية ان هذه الاعتداءات تسببت في وقوع ضحايا بين قتيل وجريح فضلا عن تدمير واسع للممتلكات الخاصة والمساجد والمنشآت الزراعية.
واضاف المكتب ان الايام الاخيرة شهدت تصاعدا خطيرا في وتيرة العنف حيث سقط ما لا يقل عن 8 فلسطينيين بينهم طفل خلال فترة وجيزة مما دفع عشرات العائلات الى النزوح القسري من منازلها خوفا على حياتها. واكدت التقارير ان هذه الممارسات لا تقتصر على الافراد بل تترافق مع تضييق الخناق على حركة المواطنين عبر قيود عسكرية تمنع الوصول الى الخدمات الطبية الاساسية ومصادر الرزق.
وبينت الاحصائيات ان اجمالي عدد القتلى الفلسطينيين برصاص القوات الاسرائيلية او اعتداءات المستوطنين بلغ 77 شخصا منذ بداية العام من بينهم 18 طفلا. وشدد المراقبون الدوليون على ان هذه الانتهاكات تتم في ظل غياب المحاسبة وتجاهل تام للقانون الدولي الانساني مما يفاقم من معاناة السكان المحليين ويهدد استقرار المنطقة.
واوضح الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش ان التوسع في البؤر الاستيطانية وتسريع اجراءات شرعنتها يمثلان عقبة جوهرية امام فرص السلام. واشار الى ان المجتمع الدولي يجدد دعواته بضرورة توفير حماية عاجلة للمدنيين وضمان عدم افلات المسؤولين عن هذه الجرائم من العقاب القانوني.
واكدت المؤسسات الحقوقية ان الهدف من وراء هذه الهجمات المتكررة هو خلق بيئة طاردة للفلسطينيين بهدف تقويض أي فرصة لاقامة دولة مستقلة. وذكرت تقارير ميدانية ان وجود نحو 750 الف مستوطن في الضفة الغربية والقدس المحتلة بات يشكل ضغطا ديموغرافيا وجغرافيا يستهدف تهجير الفلسطينيين وتغيير الواقع على الارض بشكل كامل.







