قافلة فلسطين تعبر الجبل الاسود في رحلة تضامن برية نحو غزة

وصلت قافلة فلسطين الدولية اليوم الى العاصمة بودغوريتسا في الجبل الاسود لتكون محطة مفصلية جديدة في رحلتها البرية التي انطلقت من فرنسا بهدف تسليط الضوء على الاوضاع الانسانية المتردية في قطاع غزة وسط استمرار التحديات الميدانية والسياسية. وتضم هذه المبادرة العالمية ناشطين جاؤوا من عشر دول اوروبية مختلفة للتاكيد على رفض الحصار المفروض على القطاع والمطالبة بوقف كافة اشكال العدوان والانتهاكات التي تطال الشعب الفلسطيني.
واظهرت الفعاليات التضامنية التي اقيمت امام جدارية رمزية في قلب العاصمة تفاعلا شعبيا كبيرا من سكان الجبل الاسود الذين عبروا عن دعمهم المطلق للحقوق الفلسطينية من خلال شعارات تضامنية تعكس عمق الروابط الانسانية العابرة للحدود. وبين المشاركون في القافلة ان اختيار المسار البري جاء نتيجة قناعة راسخة بان هذا الطريق يتيح مساحة اكبر للتواصل المباشر مع الشعوب واستقطاب مشاركين جدد في كل محطة لضمان استمرار الزخم الاعلامي والسياسي للقضية.
واضاف المنظمون ان الرحلة التي تستغرق نحو عشرين يوما ستتجه في محطتها القادمة نحو تركيا لتجوب عدة مدن كبرى قبل ان تواصل مسيرتها الطويلة عبر العراق والاردن وصولا الى الحدود الفلسطينية. وشدد اعضاء القافلة على ان مطالبهم واضحة وتتمثل في وقف احتلال الضفة الغربية ووقف مخططات الضم اضافة الى تنفيذ قرارات الامم المتحدة ذات الصلة لضمان مستقبل امن وعادل للفلسطينيين.
واكدت الجهات المشاركة ان القافلة قد تحمل في طياتها مساعدات اغاثية وسيارات اسعاف رغم التحديات اللوجستية الكبيرة التي تواجهها نتيجة استمرار القيود المفروضة على دخول المواد الطبية والغذائية الى القطاع. وكشفت المصادر الميدانية ان عبور القافلة الى وجهتها النهائية لا يزال يخضع لمفاوضات واتصالات دقيقة مع دول العبور لضمان تامين ممر امن مع الحفاظ على سرية بعض التفاصيل لدواع امنية ولوجستية محضة.
واوضحت التقارير ان المبادرة تتجاوز كونها مجرد رحلة عبور لتصبح حركة سياسية دولية تسعى لفرض واقع جديد من التضامن الشعبي العالمي الذي لا يعترف بالحدود الجغرافية في سبيل نصرة القضايا العادلة. ويبقى نجاح هذه الرحلة في الوصول الى غزة رهنا بمدى الاستجابة الدولية والقرارات السياسية للدول التي ستمر عبرها القافلة في الايام المقبلة.







