ازمة الصواريخ الاعتراضية تضع اسرائيل امام خيار المواجهة المنفردة مع ايران

كشف قائد البحرية الاسرائيلية السابق اليعازر ماروم عن وجود فجوة حادة في ترسانة الصواريخ الاعتراضية لدى تل ابيب، مشيرا الى ان هذا النقص يماثل الازمات التي تواجهها الولايات المتحدة في مخزونها الاستراتيجي. واوضح ماروم ان الاعتماد المتزايد على انظمة الدفاع الامريكية مثل ثاد وصواريخ اس ام 3 التي تطلقها السفن الحربية الامريكية قد اصبح ضرورة ملحة في ظل محدودية قدرات التصنيع المحلية لصواريخ ارو.
واضاف ان القلق يتزايد حول قدرة اسرائيل على التحرك العسكري بمفردها ضد التهديدات الايرانية، لا سيما في ظل التردد الامريكي الحالي الذي يرى في الملف النووي الايراني قضية ثانوية امام اولويات الانتخابات وضبط اسعار الطاقة. وبين ان طهران تستغل هذا التباطؤ الدولي لتسريع وتيرة تطوير برامجها النووية والصاروخية، مما يضع المنطقة امام سيناريوهات معقدة تتجاوز الحسابات السياسية التقليدية.
واكد ماروم ان استراتيجية واشنطن الحالية تهدف الى تجنب اي تصعيد عسكري واسع النطاق قد يؤدي الى زعزعة النظام الايراني او الاضرار بالبنية التحتية، وهو ما يدفع الامور نحو حافة الهاوية. وشدد على ان اسرائيل قد تجد نفسها مضطرة لاتخاذ قرار استراتيجي منفرد بضرب المنشات الايرانية الحساسة اذا ما تجاوزت طهران الخطوط الحمراء، وهو خيار قد يحمل في طياته مخاطر مواجهة غير مباشرة مع الحليف الامريكي.
وتابع مبينا ان المشهد الاقليمي يزداد تعقيدا مع محاولات حزب الله تقويض المفاوضات الجارية بشأن الجبهة اللبنانية، وهو ما يضغط على القيادة الاسرائيلية لرفع جاهزيتها القتالية. واختتم مؤكدا ان المرحلة المقبلة تتطلب حذرا شديدا واستعدادا كاملا للتعامل مع واقع جديد لا تضمن فيه اسرائيل دعما خارجيا فوريا في حال قررت حماية مصالحها الحيوية بشكل مستقل.







