ارادة الحياة في غزة تتحدى دمار الاحتلال لزراعة الارض من جديد

يواصل المزارعون في قطاع غزة خوض معركة بقاء يومية لاعادة استصلاح اراضيهم التي تعرضت للتجريف والتدمير الممنهج خلال العمليات العسكرية الاخيرة، حيث يسعى هؤلاء المزارعون بجهود ذاتية بسيطة الى ازالة الانقاض واستعادة خصوبة التربة التي تحولت الى مساحات قاحلة بعد اقتلاع الاشجار المعمرة وهدم الابار الزراعية.
واكد عدد من المزارعين انهم يواجهون تحديات قاسية تبدا من انعدام الوقود اللازم لتشغيل المعدات مرورا بارتفاع اسعار البذور وشبكات الري وصولا الى شح المبيدات الزراعية، مبينين انهم اضطروا للبدء من الصفر في ظروف اقتصادية خانقة تفرضها قيود الحصار الخانق على دخول المستلزمات الاساسية.
واضاف المزارعون انهم اتجهوا لزراعة محاصيل سريعة النمو مثل الخضروات الورقية والفقوس لسد الفجوة الغذائية المتفاقمة في القطاع، موضحين ان هذه الخطوات تمثل محاولة لحماية الامن الغذائي المحلي رغم المخاطر الكبيرة التي تهدد المحاصيل بسبب انتشار الافات وغياب الرعاية الزراعية المتخصصة نتيجة تدمير البنية التحتية والمشاتل المركزية.
وكشفت محاولات الفلاحين عن اصرار غير مسبوق على الحياة رغم محاولات محو الهوية الزراعية للقطاع، مشددين على ان الارض تظل مصدر رزقهم الوحيد الذي لا يمكن التخلي عنه مهما بلغت التكاليف او اشتدت الصعوبات الميدانية في ظل الاوضاع الراهنة.







