تحرك عربي مكثف من عمان يضع القضية الفلسطينية في صدارة الاجندة الدولية

شكل الاجتماع الوزاري العربي الذي استضافته العاصمة الاردنية عمان منعطفا سياسيا هاما لاعادة ترتيب الاولويات الدولية تجاه القضية الفلسطينية بعد فترة من الانشغال العالمي بملفات اقليمية متسارعة. واكدت المداولات الوزارية ان القضية الفلسطينية تبقى جوهر الاستقرار في المنطقة ولا يمكن تجاوزها مهما تعقدت الظروف السياسية المحيطة.
وبينت اللجنة الوزارية العربية خلال نقاشاتها ان استمرار الانتهاكات في الاراضي المحتلة وتوسع الاستيطان واقتحامات المسجد الاقصى تشكل تهديدا مباشرا للامن الاقليمي. واوضحت ان عمان تضع حماية المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس ضمن ثوابتها الوطنية والدبلوماسية معتبرة ان اي محاولة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم تعد خرقا فاضحا للقوانين الدولية.
وكشفت ردود الفعل الاسرائيلية السريعة والمنتقدة لمخرجات القمة عن حجم الانزعاج الذي تسببه التحركات الدبلوماسية العربية المنسقة. واضافت تل ابيب في بيان رسمي لها رفضها لما وصفته بالاتهامات الباطلة في محاولة منها لتبرير سياساتها القائمة في القدس والاراضي الفلسطينية رغم تصاعد التحذيرات الدولية من تبعات هذه الممارسات.
واشار مراقبون الى ان سرعة الهجوم الاسرائيلي تعكس حالة من القلق تجاه نجاح الدبلوماسية الاردنية والعربية في انتزاع اعتراف دولي بضرورة وقف الانتهاكات الاحادية. وشدد البيان الختامي على ان انشغال العالم بالصراعات الجانبية لا يعفي المجتمع الدولي من مسؤولياته تجاه معاناة الفلسطينيين وحقوقهم المشروعة التي لا تسقط بالتقادم او بتغير الظروف السياسية.







