تصعيد عسكري إسرائيلي يلقي بظلاله على مفاوضات روما بشأن لبنان

كشفت التطورات الميدانية الأخيرة عن ضغوط عسكرية مارستها اسرائيل على المفاوض اللبناني في العاصمة الايطالية روما، وذلك تزامنا مع الجولة السابعة من المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة الامريكية. واظهرت هذه الضغوط من خلال اصدار انذارات اخلاء لبلدة المنصوري الواقعة شمال الخط الاصفر في جنوب لبنان، مما اثار تساؤلات حول مستقبل المسار التفاوضي في ظل التوتر القائم.
واضافت مصادر مطلعة ان الوفود المشاركة انخرطت في سلسلة اجتماعات مكثفة توزعت بين الملفات السياسية والعسكرية والحدودية، الا ان هذه المباحثات واجهت عقبات واضحة تمثلت في عدم التوصل لاتفاق حول المنطقة النموذجية الثانية او تحديد اليات التحقق والتفتيش. واكد الجانب اللبناني خلال الجلسات على ضرورة تجديد وقف اطلاق النار الكامل لمدة ستين يوما، بينما برز اعتراف اسرائيلي بالحدود البرية المرسمة كنقطة ايجابية يتيمة في مسار التفاوض.
وبينت التقارير ان انذار الاخلاء لبلدة المنصوري جاء كخطوة تصعيدية اولى من نوعها منذ شهرين، حيث تزامنت مع وقوع خسائر بشرية في صفوف القوات الاسرائيلية اثر انفجار منزل مفخخ اثناء عمليات التوغل الميداني. واوضح مراقبون ان هذا التزامن بين الانفجار الميداني والانذار العسكري يعكس تعقيدات المشهد التفاوضي وصعوبة الفصل بين المسارين العسكري والسياسي في هذه المرحلة الحساسة.







