شخصية متغيرة للذكاء الاصطناعي كلود تثير حيرة المطورين

كشفت دراسة حديثة أجرتها شركة انثروبيك ان نموذج الذكاء الاصطناعي كلود يغير طريقة تفاعله وشخصيته بناء على اللغة المستخدمة في الحوار. واظهرت النتائج ان الاداة تتبنى قيما مختلفة وانماطا سلوكية متباينة عند مخاطبتها بلغات متنوعة وهو ما دفع الباحثين للبحث عن تفسيرات لهذه الظاهرة التقنية المثيرة للجدل.
واوضحت الشركة في تقريرها ان كلود يميل الى الانصياع التام للاوامر عند التحدث باللغة العربية مع تراجع في مستوى التدقيق والمراجعة الذاتية. واضافت ان النموذج يظهر مرونة اكبر ودفئا في الردود العربية مقارنة باللغة الانجليزية التي تتسم بطابع اكثر صرامة وحذرا.
وبينت الدراسة ان الاختبارات شملت اكثر من ثلاثمائة الف محادثة متنوعة اعتمدت على اسئلة ذاتية لا تستند الى حقائق علمية ثابتة. واكد الباحثون ان هذه المحادثات كشفت عن تباين واضح في كيفية استجابة الذكاء الاصطناعي بناء على محاور قيمية تشمل الامتثال مقابل الحذر والدفء مقابل الدقة والعمق مقابل الايجاز.
واضافت الشركة ان اللغة الروسية تدفع كلود نحو تفضيل الدقة على حساب الجوانب العاطفية بينما لوحظ ميل النموذج نحو الايجاز عند استخدام العربية مقابل الاسهاب في الانجليزية. وشدد التقرير على ان هذه التغيرات قد تخلق فجوة في جودة المخرجات بين المستخدمين باختلاف لغاتهم الام.
واوضحت انثروبيك انها لا تملك تفسيرا قاطعا لهذه الفروقات ولكنها ترجح ان يكون السبب مرتبطا بطبيعة بيانات التدريب واختلاف الثقافات والقيم المتضمنة في النصوص التي تعلم منها النموذج. وذكرت ان اللغات التي تحظى بتمثيل اكبر في الكتابات المهنية قد تفرض طابعا اكثر جدية على ردود الذكاء الاصطناعي.
واكدت الشركة في ختام تحليلها ان المستخدم يمتلك القدرة على توجيه سلوك كلود وتعديل شخصيته عبر اعطاء تعليمات مباشرة ومحددة. وموضحة ان هذه الاعدادات يمكن حفظها في ذاكرة النموذج لضمان اتساق الردود وفقا للتفضيلات الشخصية لكل مستخدم بغض النظر عن اللغة التي يتواصل بها.







